بين يدي من أريد أن أقوم؟ ! [1] .
وحين استيقظ سليمان بن الأعمش من النوم لحاجة فلم يصب ماء، وضع يده على الجدار فتيمم، ثم نام، فقيل له في ذلك، قال: أخاف أن أموت على غير وضوء [2] .
وذلك امتثالًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» [3] .
ليس الطريق سوى طريق محمد ... فهي الصراط المستقيم لمن سلك
من يمشي في طرقاته فقد اهتدى ... سبل الرشاد ومن يزغ عنها هلك [4]
توضأ منصور بن زاذان يومًا فلما فرغ دمعت عيناه ثم جعل يبكي حتى ارتفع صوته فقيل له: رحمك الله ما شأنك؟ فقال: وأي شيء أعظم من شأني؟ أريد أن أقوم بين يدي من لا تأخذه سنة ولا نوم، فلعله أن يعرض عني [5] .
وما ذاك إلا لصلاح قلوبهم وصفاء سرائرهم، فعندما قيل ليزيد بن عبد الله: ألا نسقف مسجدنا؟ قال: أصلحوا قلوبكم
(1) صفة الصفوة 2/ 93.
(2) حلية الأولياء 5/ 49.
(3) أخرجه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه الألباني.
(4) ذيل تذكرة الحفاظ 175.
(5) صفة الصفوة 2/ 12.