والصبر -أخي الكريم- مقامٌ من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين [1] .
وقد قال أبو الدرداء: ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضاء بالقدر [2] .
وفي حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد" [3] .
والحسن -رحمه الله- يقول:"الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله - عز وجل - إلا لعبد كريم عنده" [4] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير, وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" [5] .
والخير الحاصل للشاكرين هو الزيادة: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} .
والخير الحاصل للصابرين هو الأجر والثواب والمغفرة والرحمة [6] .
(1) الإحياء 4/ 65.
(2) الإحياء 4/ 56.
(3) ضعيف الجامع الصغير 3538.
(4) مختصر منهاج القاصدين. 295.
(5) رواه مسلم.
(6) الصبر وأثره ص 5.