الصفحة 18 من 96

في البيت بعد المصيبة [1] .

وقال خالد بن أبي عثمان: مات ابن لي فرآني سعيد بن جبير مقنعًا, فقال لي: إياك والتقنع فإنه من الاستكانة [2] .

وليس الجزع -أخي الحبيب- أن تدمع العينان ويحزن القلب, ولكن الجزع القول السيء والظن السيء [3] .

ومن آداب الصبر استعماله في أول الصدمة وحين وقوع الفاجعة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى" [4] .

ومن الآداب سكون الجوارح واللسان, فأما البكاء فجائز.

قال بعض الحكماء: الجزع لا يرد الفائت ولكن يسر الشامت.

ومن حسن الصبر أن لا يظهر أثر المصيبة على المصاب [5] .

وأما البكاء والحزن من غير صوتٍ ولا كلامٍ محرمٍ, فهو لا ينافي الصبر والرضا.

قال تعالى حكايةً عن يعقوب -عليه السلام-: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [6] .

(1) عدة الصابرين 326.

(2) تسلية أهل المصائب 224.

(3) عدة الصابرين 326.

(4) متفق عليه

(5) مختصر منهاج القاصدين 299.

(6) يوسف: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت