والرحمة والصلوات مجموعةٌ للصابرين [1] .
وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} . وقال تعالى: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [2] .
وقال عليه الصلاة والسلام:"من يرد الله به خيرًا يُصب منه" [3] .
والحمد لله على فضله وجزيل عطائه فقد بشرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غم, حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه" [4] .
والأنبياء -عليهم السلام- يتوالى عليهم البلاء مثل كافة الناس وإن كانوا أشد بلاءً فعن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه- قال: قلت يا رسول الله, أي الناس أشد بلاءً؟ قال:"الأنبياء"قلت: ثم من؟ قال:"الصالحون إن كان أحدهم ليُبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحتويها, وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء" [5] .
(1) عدة الصابرين, 98 مكاشفة القلوب 237.
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام. 10/ 9.
(3) رواه البخاري.
(4) متفق عليه.
(5) رواه ابن ماجه.