الصفحة 59 من 477

محاضرة لبيان منهج الإسلام في إقامة الزواج، وإظهار نعمة الله على الأمة بهذا المنهج القويم، وبيان أن الزواج للخلق آية، وهو من الله نعمة، وأنه يفتح أبواب الرزق، ويحفظ نصف الدين، وعقده ميثاق غليظ، مع الاستشهاد بالنصوص الواردة في هذا، ولا مانع من إضافة الأناشيد التي فيها ثناء على العريسين وأسرتيهما، وإظهار الفرح بهذا الزواج، فقد كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يصنع شيئًا لإطعام من حضر من الصحابة - رضوان الله عليهم -، وكان عبارة عن تمر وشيء من الزبد، انظر: البخاري (5169) ، ومسلم (1365) وفي زواجه من زينب - رضي الله عنها - كانت المائدة من الثريد واللحم، البخاري (5168) ، ومسلم (1428) ولا شك أن الشعور بالغبطة والبهجة والتحدث بنعمة الله على الناس بالزواج أمر مطلوب، ولا ريب أن البعد عن الإسراف والتبذير والخيلاء واختلاط الرجال بالنساء، لا ريب أن البعد عن هذه الأشياء سعى إليه الإسلام. ونرجو لكم التوفيق.

سئل الشيخ د. رياض بن محمد المسيميري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لي علاقة عمل بالماسنجر مع أحد الأشخاص وهو إمام مسجد.

المشكلة الآن أنه بدأ يرمي ألفاظًا غريبة، يشعرني من خلالها بأنه يحبني ومعجب بي، وسبق أن سألني بشكل صريح هل نتزوج من خارج عائلتنا أم لا؟

مع العلم أنني غير متزوجة وهو كذلك! لم يصرح بالطلب لكن التلميحات واضحة.

حاولت منعه من التلميح، لكنني فشلت في ذلك، المشكلة الكبرى أنه إن تقدم رسميًا فقد يُرفض، وهو الأرجح، وعندها سوف تتلطخ سمعتي بأقاويل ليس لها أساس من الواقع! وإن وافقوا عليه أخشى من الفشل .. فماذا أفعل؟ أرجو الرد بسرعة!!!.

الجواب:

الحمد لله وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد، فما زلنا نحذر مرارًا أخواتنا الفتيات - على وجه الخصوص - من مغبة إقامة علاقات مع الشباب مهما كانت الدوافع أو المبررات، ومهما أظهر الطرف الآخر حسن النية وسلامة القصد، وقد أثبتت التجارب والحالات المشابهة سقوط الطرفين في مصيدة العشق والغرام، ومن ثم الانزلاق المهين في أوحال الفاحشة النجسة.

وإن إثارة هؤلاء الشباب لقضية الزواج في خضم العلاقة القائمة بينهم وبين الفتيات، هو في شقه الأكبر ضرب من التخدير العاطفي، وكسب ثقة الطرف الآخر، وحتى لو صدقوا في دعواهم الزواج فإن دوام العشرة وقيام الأسرة الصالحة آخر ما يفكرون به، فالمقصود إذا هو قضاء الوطر، وتحقيق الوصال، ومن ثم قطع العلاقة بورقة الطلاق المعدة سلفًا.

إن هذا الإمام الذي وصفتيه بالصلاح لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد ما ينفقه ماعز - رضي الله عنه - أو نصيفة، ورغم ذلك وجدنا ماعزًا يقع ضحية نفسه الأمارة، وشهوته الثائرة، فيقارف الزنا في الحادثة الشهيرة، فهل بعد هذا تأمنين أمثال هذا الإنسان الذي لم يتورع عن إقامة علاقة بفتاة أجنبية بلا حياء أو وجل من الله تعالى؟

وإني أتساءل متحيرًا ما الذي عرفكما ببعضكما أصلًا؟ وما الذي جرأك أنت بالذات لتبادل الحديث مع شاب أجنبي لا يمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت