الصفحة 58 من 477

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أفيدونا مأجورين.

كثيرًا ما نسمع بكراهة من يكبروننا سنًا للزواج في فترة ما بين العيدين، مبررين ذلك بوجود تشاؤم، فهل يوجد مانع شرعي يؤيد ذلك؟ أم هي مجرد عادات وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان؟

الجواب:

ما ذكره السائل يشتهر بين العامة من الناس، وهو ما يسمى بالتطير، والتطير: هو التشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم، فالتشاؤم بالمرئيات؛ مثل لو خرج من بيته فرأى غرابًا فتشاءم منه، والتشاؤم بالمسموع؛ مثل لو أراد الإنسان سفرًا فسمع إنسانًا يقول لآخر: يا خسران فتشاءم من السفر، أما التشاؤم بالمعلوم؛ كتشاؤم البعض من السفر أو الزواج في بعض الأيام أو الشهور أو السنوات، ومنه ما ذكره السائل عن كبار السن في بلده أنهم يتشاءمون من الزواج بين العيدين؛ وهذا ينافي التوحيد؛ لأن المتشائم قطع توكله على الله وتعلق بأمر لا حقيقة له، وقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - في شوال وبنى بها في شوال وكانت أحظى نسائه عنده وأحبهن إليه، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم (1423) في كتاب النكاح؛ باب: استحباب الزواج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه، وكانت عائشة - رضي الله عنها- تستحب أن تدخل نساءها في شوال، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

سئل الشيخ أ. د. محمد بن أحمد الصالح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب زواجي قريب، وأريد أن يكون زواجًا كما أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من كل النواحي، أريد أن أعرف كيف كان زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضوان الله عليهم - والسلف - رحمهم الله - من بعدهم؟ وما هي السنن التي علي أن أفعلها؟ .. وهل أجعل يوم العرس وليمة صغيرة تقدم فيها للنساء محاضرة من إحدى الأخوات؟ أم أن الأفضل أن يكون يوم فرح؟ ويكون هناك مسجل للأناشيد؟ أو دف إسلامي؟

الجواب:

الزواج من المناسبات السعيدة الكريمة التي يتعين فيها إظهار السرور والفرح والغبطة والبهجة، فقد قال عليه السلام:"أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف"الترمذي (1089) واللفظ له، وابن ماجة (1895) وأحمد (16130) ، وقال - عليه السلام - لعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه:"أولم ولو بشاة"البخاري (2048) ، ومسلم (1427) ، فالوليمة في الزواج سنة مؤكدة بلا إسراف ولا تبذير، ولا خيلاء، فلا مانع من الجمع بإقامة وليمة للأقارب والجيران والأصدقاء، وإلقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت