إذا كان الزوج الأول قد دخل بالمرأة أي: وطئها، فإن بناتها لا تحل له سواء كن من زوج قبله أو من زوج بعده؛ لأن البنات حينئذٍ يكن ربائب قد دُخِل بأمهنّ، وقد قال الله - تعالى:"وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن" [النساء: 23] ، وبهذا يتبين الجواب عن سؤال الأخ، فيقال: نعم يجوز لبنات المرأة من الزوج الثاني أن يكشفن للزوج الأول، بشرط أن يكون الزوج الأول قد دخل بأمهنّ، أي: وطئها .... والله ولي التوفيق.
سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير
إذا أسلم الرجل وهو متزوج من زوجة أبيه المتوفى، فهل يجب عليه مفارقتها أم يجوز أن تبقى في ذمته زوجة له؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فإذا أسلم رجل وهو متزوج من زوجة أبيه فإنه يجب عليه مفارقتها ولا تحل له، قال تعالى:"وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا" [النساء:22] .
وما حرم ابتداء النكاح فيه حرم استمراره والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.
سئل الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع
شخص هندوسي يرغب في اعتناق الإسلام، والمشكلة أنه متزوج من إحدى محارمه (زوجة سابقة لابنه) ، وله منها أولاد، فماذا عليه أن يفعل إذا اعتنق الإسلام؟ هل يكون أمامه طريق آخر سوى الانفصال عن زوجته؟.
الجواب:
أولًًا: نسأل الله - سبحانه وتعالى- أن يهديه، وأن يوفقه، وأن يقوي عزيمته على اعتناق الإسلام؛ لينقذ نفسه من حظيرة الضلال والشرك بالله إلى سعادة الإسلام، وما فيه من أسباب الخير والبركة، والسعادة في الحياتين الدنيا وفي الآخرة، ولا شك أن هذا العزم من هذا الهندوسي الذي يريد الآن أن ينتقل إلى الإسلام لا شك أنها عزيمة مباركة وفي نفس الأمر لا شك أنه - إن شاء الله تعالى - موفق، نسأل الله أن يقويه على هذه العزيمة.
وفي نفس الأمر إذا تم منه الدخول في الإسلام فيجب عليه أولًا: أن يفارق محرميته؛ لأنها طالما أنها من محارمه فلا يجوز له بحال من الأحوال أن يتزوجها، أو أن تكون زوجة له، بل إن ذلك من الأمور المحرمة:"حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ... الآية"، فينبغي له أن يفارقها المفارقة التامة، وأما ما يتعلق بالأولاد الذين ولدوا منها فهؤلاء الأولاد منسوبون إليه، وفي نفس الأمر لعله أن يقوم بدعوتهم؛ لعل الله أن يهديهم كما هداه - سبحانه وتعالى -
وخلاصة القول: إننا نشجعه على هذا العزم المبارك، اعتناق الإسلام، وفي نفس الأمر ندعو الله أن يقويه على هذه العزيمة، وفي نفس الأمر كذلك نقول: يجب عليه أن يفارق هذه الزوجة التي هي من محارمه، فلا يصح أن تكون زوجة له، وفي نفس الأمر