الصفحة 54 من 477

أولاده ملحقون به، ولا يقال بأنهم غير أولاده، هم أولاده، وزواجه بمجرد ما يعتنق الإسلام يبتعد عن هذا الزواج، ويعرف أنها محرمة عليه تحريمًا أبديًا. والله أعلم.

15 -زواج الكافر والمرتد من المسلمة

سئل الشيخ د. عبد الله بن محمد الغنيمان

تزوجت مسلمة من مسيحي (أمريكي) . فما حكم الشرع في ذلك؟ حيث إن كثيرًا من الناس أفتوا بكفرها، وهل إذا تابت ورجعت تُقبل توبتُها أم لا؟

الجواب:

ج: هذا الزواج من المحرّمات؛ لأنه مخالف لقوله تعالى (( لا هن حلّ لهم ولا هم يحلُّون لهنّ ) )أما كونه كفرًا فليس بكفر. وإذا تابت وصدقت بتوبتها فإنه يُغفر لها إن شاء الله؛ لقول الله تعالى: (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا .. ) )وقوله: (( إنّ الله لا يغفر أن يُشْرَكَ به ويغفر ما دون ذلك ) )فقد استثنى الله الشرك.

سئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

ما حكم رجل سبَّ الدين؟ وما حكم بقاء زوجته معه؟ مع العلم أنها قامت بنصيحته ووعدها بألا يعود ولكنه يحنث. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، سب الدين يتضمن بغض دين الإسلام الذي هو دين الله، ومن يبغض دين الإسلام فإنه كافر، وإذا وقع ذلك من مسلم صار مرتدًا، وحرمت عليه زوجته لأنها مسلمة وهو كافر، ولا يجوز للكافر أن ينكح المسلمة بحال، لكنه إذا تاب ورجع إلى الله وتاب توبة نصوحًا فهما على نكاحهما، يعني فهي زوجته على ما كانت عليه، إلا أن يتمادى في كفره حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت العدة فإن أهل العلم يختلفون في بقاء النكاح، ولهم في ذلك استدلالات وتفصيلات ليس هذا موضع ذكرها، فالواجب على المسلم أن يعظم دين الإسلام وأن يحترمه بقلبه وبلسانه وبجوارحه، ولا يتهاون بالكلام المنكر، فرب كلمة يطلقها العبد لا يلقي لها بالًا يشقى بها أبد الآباد، كما جاء في الحديث الصحيح:"... إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله - عز وجل- لا يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله - عز وجل- بها عليه سخطه إلى يوم القيامة"رواه أحمد (15852) ، والترمذي (2319) وابن ماجة (3969) فالحذر الحذر، نسأل الله السلامة والعافية، ونعوذ بالله من زيغ القلوب ومن طاعة الشيطان، فهو العدو المبين الذي من استجاب له قاده إلى عذاب السعير نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن عذاب الله وهو سبحانه وتعالى حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت