10 -زواج المسيار والزواج العرفي والزواج بنية الطلاق
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد
أدرس في أوروبا، وأردت أن أتجنب الوقوع في الحرام فتزوجت من شابة عمرها سبع عشرة سنة، وأسلمت، ولكن كان الزواج عرفيا بشهود ووكيل والقاضي (المأذون) وكان بالسر؛ لعدم علم أهلها بإسلامها وزواجها وعدم علم أهلي؛ لأنهم رافضون فكرة الزواج، فهل الزواج مقبول على سنة الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام -؟ وبماذا تنصحوني؟
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
فقد نص العلماء أن الزواج واجب على من خشي على نفسه الفتنة هذا أولًا، أما بالنسبة لما ذكر الأخ السائل فإن النكاح إذا توافرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه صح، ومن شروط النكاح الولي، وهذه المرأة التي أسلمت يعقد لها أقرب أوليائها من المسلمين فإن لم يكن لها ولي مسلم وليس في البلد قاضٍ مسلم زوجها رجل عدل بإذنها، وليس من شروط صحة النكاح علم أهل الزوج به، ولكن من البر بوالديه إخبارهما بزواجه بالرفق واللين، وأنصح الأخ السائل بإعلان النكاح وإشهاره خروجًا مما قد ينتج عن كتمانه من المشاكل، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ عبد الله بن محمد العمراني
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما رأي فضيلتكم بما يدعى: الزواج للحصول على الأوراق الرسمية في الدول الغربية خصوصًا في أمريكا؟
وهل هناك طريقة شرعية ضمن حدود معينة تجيز للمرء الزواج للحصول على الأوراق الرسمية؟ أرجو من فضيلتكم التفصيل في هذا المجال، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
(1) إذا كان الاتفاق بين الرجل والمرأة على الزواج إلى مدة مؤقتة باستخراج أوراق معينة ثم يكون بعد ذلك الانفصال فإن هذا نوع من نكاح المتعة المحرم.
(2) وإذا كان الزواج دون اتفاق مؤقت، وإنما في نية الزوج أنه إذا استخرج الأوراق فإنه سيطلقها فهذه مسألة (النكاح بنية الطلاق) وقد اختلف فيها أهل العلم والراجح أنه إذا وقع النكاح بأركانه وشروطه وانتفاء موانعه فإنه جائز ولو كان بنية الطلاق، لكنه خلاف الأولى وخلاف المقصود من مشروعية النكاح الاستقرار والسكن، وقد يترتب عليه مفاسد من التغرير