الصفحة 30 من 477

3 -مما سبق ذكره وتوضيحه في السؤال الأول يتضح لك أنه لابد من توثيق النكاح، وذلك بالإشهاد والإعلان، ومن باب سد الذرائع يتعين توثيقه في المحاكم منعًا للريب ودرءًا للمفاسد، وإثباتًا للزوجية، وإقرارًا بنسب الأولاد إذا رزقوا أولادًا، ولهذا ينبغي أن يكون عقد الزواج بمأذون وتوثيق حيطة لحقوق من ذكرنا، ومنعًا للشبه، وحفظًا للأسر من أن تكون تلوكها الألسنة، والشرع يقضي بذلك ويأمر به، ومنه قوله -عليه السلام-:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"رواه الترمذي (2518) والنسائي (5711) من حديث الحسن بن علي -رضي الله عنهما- وقوله -عليه السلام-:"فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام"رواه البخاري (52) ومسلم (1599) من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما-، ولأن قلوب العباد بيد الله فقد تعدل عنها وتعدل عنك، فإذا لم يوثق العقد فقد تتهم أنت أو هي، وقد تضيع الحقوق المترتبة على عقد الزواج من ولد وصداق، ولهذا نقول بأن يكون الزواج بمأذون وتوثيق، مع ما ذكرنا من الشروط السابقة، وبالله التوفيق.

سئل الشيخ عبد الله بن سليمان المخلف

السلام عليكم ورحمة الله وبعد، أسأل عن رأي الدين في امرأة ثيب طلقها زوجها قبل سنوات ولديها منه خمسة أطفال ثلاث بنات وولدان أكبرهم في العشرين من العمر. تقدم لها شاب يريد الزواج منها، ولكن والديها رافضان، بحجة أن زوجها الأول أولى بها، سؤالي: هل يمكنهما الزواج؟ ومن سيكون وكيلها؟ وشكرًا جزيلًا.

الجواب:

أود أن أنبه السائل الكريم إلى تصحيح عبارة في السؤال، والصواب أن تقول: أسأل عن حكم الدين، أو عن رأيكم، لأن الدين له في كل مسألة حكم، وأما المفتي فقد يكون له رأي لا يصيب الحكم الشرعي.

وجوابًا على السؤال فإنه لا يحل للمرأة أن تتزوج إلا بولي شرعي، وهو الأب - كما في هذه الصورة -، كما أنه لا يحل للولي أن يكره المرأة على من لا ترغبه، وإذا خطبها من يرضى دينه وخلقه فلا يحل للولي أن يعضلها ويمنعها منه، وإذا أصر على ذلك فلها أن تلجأ للقضاء الشرعي، والله أعلم.

سئل الشيخ د. يوسف بن أحمد القاسم

ما هو الصحيح في صيغة عقد القران، والذي يتفق مع سنة النبي-صلى الله عليه وسلم-، وذلك لأني أسمع صيغا كثيرة ومختلفة، ومنها أن يقول المأذون للزوج: قل لولى الزوجة: زوجني ابنتك على كتاب الله وسنة رسوله، ثم يأمر الولي أن يقول له: وأنا زوجتك ابنتي ويسميها له على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم-، وعلى مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان وعلى الصداق المسمَّى بيننا: فهذه هي الصيغة التي يتم بها الزواج عندنا، وأرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، وما هو حكم وضع المنديل على يد الزوج وولي الزوجة؟. وبارك الله فيكم. وجزاكم خيرًا.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت