الصفحة 274 من 477

سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة ... هل هناك ما يسوغ كون شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين من النساء؟.

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد فقد جعل الله تعالى شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، قال تعالى:"فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [البقرة: من الآية282] .

ففي هذه الآية أن شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد، وما أمر الله تعالى به وشرعه ففيه الحكمة العظيمة، فهو سبحانه خالق البشر فهو أعلم بما يصلحهم، كما قال تعالى:"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" [الملك:14] ، وأعظم مبرر لهذه الحكم أنه اتباع لأمر الله تعالى.

وقد نصَّت الآية على تعليل لهذا الحكم، وهو أن المرأة الواحدة قد تنسى فتذكرها الأخرى، خاصة أن الغالب عدم عناية النساء بضبط الشهادات وحفظ الأحداث.

وفي الدراسات المستجدة وجد مصداق ذلك، إذ توصَّل علماء الطب إلى أن الدماغ البشري ينقسم إلى قسم أيمن وقسم أيسر، فالقسم الأيمن أقوى لدى الرجل منه لدى المرأة، والشطر الأيمن من الدماغ تتركز فيه المناطق الخاصة بالإحساس السمعي وفهم الرسوم وشمول الرؤية، فهذا التشريع ينسجم مع وظيفة عقل المرأة، والله الموفق والهادي لا إله إلا هو.

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... ما حكم خروج الزوجة مع أخيها أو أمها إلى أقاربها بدون علم الزوج ثلاث مرات وبضغط من أمها أو أخيها؛ كي لا تغضبهم، وبعدها تدعي أنها اتصلت وهي لم تتصل؟ علمًا أنها تكون عند أهلها طوال هذه الثلاث مرات.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها ولو إلى بيت أبيها أو عيادته في المستشفى إلا بإذن الزوج، فإن منعها من الخروج لم يجز لها أن تخرج، فإن خرجت فهي آثمة.

وإذا أطلق الزوج لها الإذن بالخروج مع أهلها إلى حيث يشاؤون، فلها أن تخرج معهم ولو بغير علمه؛ لأنه قد أطلق لها الإذن، ولا حاجة إلى أن تستأذنه ـ بعد ذلك ـ في كل خروج ما دام قد أعطاها الإذن المطلق.

وإذا كان قد أذن لها بالخروج إلى أهلها، أو أوصلها إليهم، فهذا لا يعني أنه قد أذن لها أن تخرج معهم، فإذنه بالخروج إلى أهلها ليس إذنًا بالخروج إلى غيرهم، فلا يجوز لها أن تخرج معهم من بيتهم حتى تستأذنه، فإن أذن لها وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت