الصفحة 25 من 477

الجواب:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين.

فبعد فالجواب: أنه قد اتضح من سؤالك أيها السائل أنك وتلك المرأة كل منكما زان، فإنك تقول بأنك عاشرتها معاشرة الأزواج، ثم هي قد رضيت بذلك، وأعادت زناها مع غيرك، والزنا جريمة عظيمة قد حرمها الإسلام، قال تعالى:"وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا" [الإسراء:32] .

لكن إن تاب كل منكما توبة نصوحًا جاز الزواج منكما، فيجوز لك الزواج أيها السائل من تلك المرأة، وقد نص العلماء على ذلك، فقد جاء في منار السبيل في شرح الدليل ما نصه (وتحرم الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها، لقوله تعالى:"َالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ"الآية، [النور: 3] فإذا تابت وانقضت عدتها حلت لزان كغيره في قول أكثر أهل العلم؛ منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر - رضي الله عنهم -"انتهى، والله أعلم."

سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد

ما حكم من تزوج بفتاة كان على معرفة غير شرعية بها؟ فلما انكشف أمرهما عرض عليه أهل الفتاة إما الزواج بها أو إبلاغ الجهات المختصة، فوافق هذا الشاب على الزواج وهو مرغم، وعلى نية تطليقها بعد فترة.

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد: فإن كان الأخ السائل قد عقد على المرأة المذكورة قبل الحمل فقد صحح هذا العقد بعض العلماء، أما إن كانت حاملًا بسبب زناه بها فلا يصح العقد، وعليه تجديده بعد وضعها إذا تحقق توبة المرأة مما فعلته، قال تعالى:"الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين"َ [النور:3] ، وأشير هنا أن الزنا من كبائر الذنوب، قال تعالى:"وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا" [الفرقان:69] ، فعلى الأخ السائل التوبة لعل الله تعالى أن يتوب عليه، قال تعالى:"إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" [الفرقان:70] ، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت