الصفحة 24 من 477

من استبراء الزانية بحيضة يُعلم بها طهارة رحمها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يحل لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره"رواه أبو داود (2158) من حديث رويفع بن ثابت الأنصاري. والولد من الزنا لا ينتسب إلى أبيه شرعًا.

والعقد بهذا يكون عند الجمهور باطلًا، وحينئذٍ يجب عليكما أن تجدّدا العقد بينكما، والعقد السابق تكون آثاره من انتساب الولد والذرية صحيحًا؛ لأن الموطوءة بشبهة حكم آثارها كحكم الموطوءة بعقد صحيح عند أهل العلم.

وعليه فأولاد المرأة هم أولادك شرعًا وديانةً وقضاءً، إلا أنه يجب عليك من حين العلم أن تجدد عقدك السابق؛ لأنك عقدت عليها ولمّا تعتد المرأة؛ لقوله -تعالى-:"ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله" [البقرة:235] وهي العدة.

ثالثًا: إجهاض الجنين بعدما يتخلّق في بطن أمه وبعد نفخ الروح فيه محرم بإجماع أهل العلم؛ لأن الجنين أصبح نفسًا، وقد قال -تعالى-:"ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" [الأنعام:151] ويجب على الزوجة وعلى المسقط عتق رقبة كفارة لقتل الخطأ، فإن لم يجدا فصيام شهرين متتابعين لآية القتل الخطأ المذكورة في سورة النساء.

وكذلك يجب على المسقط أيضًا غرة (عبد أو وليدة) أو نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل أو خمسون دينارًا، وهذا مذهب الأئمة الأربعة -رحمهم الله- أو ما يعادلها من النقود الورقية.

سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقعت في الزنى من فتاة بكر، والآن ندمت وتبت إلى الله، ولكن الفتاة قالت لي يجب أن تتزوجني، والمشكلة أني لا أحبها.

(1) لا أملك المادة للزواج الآن.

(2) هي ليست متدينة، وأنا أبحث عن فتاة متدينة تعينني على ديني.

(3) هي من عائلة مسلمة بعيدة عن الإسلام فوالدها يشرب الخمر، وعائلتي متدينة والحمد لله، ولذلك سأقع في مشاكل مع عائلتي، فسؤالي هل يجب علي الزواج منها أم ماذا أفعل؟

الجواب:

الحمد لله وحده وبعد: لا يلزمك الزواج بالمرأة المذكورة، بل إذا كانت لا تزال تقع في الزنا فإنه يحرم عليك أن تتزوجها، وأوصيك بعدم الخلوة بالنساء الأجنبيات عنك، وعدم مشاهدة ما يثير الغرائز من المحرمات، وعليك بكثرة الصيام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

سئل الشيخ أ. د. سليمان بن فهد العيسى

بسم الله الرحمن الرحيم تعرفت على فتاة وعاشرتها معاشرة الأزواج ولم أجدها بكرا، وقبل أن أخطبها أخبرتني أنها سبق لها الزواج وهي في التاسعة عشرة من شخص اغتصبها وحملت منه وكان الزواج عبارة عن إقرار من الرجل بأنها زوجته. وقد أجهضت عن طريق الطبيب في الشهر الثالث لأن الزواج كما قالت كان سريا، وبعد فترة انفصلوا وأعادت الكرة مع مسيحي بإقرار أيضا أنها زوجته، ومات منذ أربع سنوات. فهل يجوز الزواج منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت