الصفحة 170 من 477

سئل الشيخ أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... ما حق الزوج في راتب زوجته الموظفة، خصوصًا إذا كان متزوجًا من زوجة ثانية ويصرف عليها، وعندما أطلب منه المال يقول: أنتِ موظفة يجب أن تصرفي على نفسك وتساهمي معي أيضًا في المصاريف الأخرى؟

الجواب: ... لا حق للزوج في راتب زوجته؛ لأنه مالها، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، وعلى الزوج نفقة زوجته وسكناها بالمعروف ولو كانت من أغنى الناس، وهذا بإجماع العلماء لقوله - تعالى:"لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله"الآية [الطلاق: 7] ، ولقوله - تعالى:"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم" [النساء: 34] ولما رواه مسلم (1218) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف".

هذا وعلى زوجك أن يتقي الله - تعالى - ويؤدي ما وجب عليه تجاهك، ولا يطلب ما ليس له فيه حق إلا ما أعطيته عن رضا منك وطيب نفس، والله أعلم.

سئل الشيخ محمد بن سليمان المسعود القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة ... ما كفارة حلفان الزوجة لزوجها (تحرم عليّ ليوم الدين) ؟.

الجواب: ... الحمد لله تعالى وحده، وبعد:

فإن المرأة السائلة تسأل عن كفارة حلفان الزوجة لزوجها: تحرم علي ليوم الدين، وهذا اللفظ صادر منها لزوجها، فأقول إن ذلك من باب التحريم لما أحل الله وكفارته كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام على هذا الترتيب، الاثنتان الأوليان على التخيير وذلك للآية في سورة المائدة، وكذلك لقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [التحريم:1 - 2] ، وأنصح السائلة بترك مثل هذه الألفاظ حتى لا توقع زوجها في الحرج. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت