سئل الشيخ د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أنا متزوج وحدث بيني وبين زوجتي خلاف، مما جعلها تذهب إلى أهلها، وبعد يومين اتصلت عليها لكي ترجع إلى بيتي فرفضت، فقلت لها: أنتِ طالق إذا لم تأت الليلة فلم تأتِ، وكانت في تلك الليلة حائضًا، مع العلم أنها أول طلقة، فما الحكم في ذلك؟ أرجو إفادتي. وهل تعد طلقة أم تكون يمينًا؟
الجواب: ... إن كان قصدك حثها على الرجوع للبيت دون إيقاع الطلاق فهو يمين، وعليك كفارة يمين.
وإن كان قصدك إيقاع الطلاق، ففي طلاق الحائض خلاف بين الفقهاء، والأقرب أنها لا تطلق، وإن كان القول بوقوع الطلاق حال الحيض قول له وجاهته، لكن القول بعدم الوقوع أقوى، ويجب عليك أن تحذر من التسرع في الطلاق، لكي لا تقع في محذور لا مخرج لك منه، والله أعلم.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح ... رجل قال لزوجته: إن دخل أخوك البيت فأنت طالق بالثلاث، وكان ينوي الطلاق، وقد دخل أخوها البيت وبرضاها فما هو الحكم؟
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد:
بما أن الزوج ينوي إيقاع الطلاق فإن الطلاق قد وقع بدخول أخيها البيت، وهل يقع واحدة أو ثلاثًا؟ فجمهور أهل العلم من الصحابة - رضي الله عنهم- والتابعين وتابعيهم والأئمة الأربعة على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثًا، وتبين منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة لا تحليل، وقد ذهب بعض أهل العلم كابن عباس -رضي الله عنهما- وطاووس وعكرمة وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم وغيرهم -رحمهم الله تعالى جميعًا- أنه يقع به واحدة لما رواه مسلم (1472) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر - رضي الله عنه - وسنتين من خلافة عمر - رضي الله عنه - طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناةٌُ فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، وقد بسط العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (5/ 241 - 271) الأدلة على أن الطلاق الثلاث واحدة، ومن قرأها وأمعن النظر فيها تبين له قوة هذا القول، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
سئل الشيخ هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر ... زوجان نشأ بينهما خلاف بسبب فقدان مبلغ من المال، اتهم الرجل زوجته وطالبها باسترداد المال وإلا طلقها، أنكرت الزوجة التهمة واعتبرها زوجها طالق. السؤال: هل هذا الطلاق صحيح؟.وجزاكم الله خيرًا.
الجواب: