فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 221

عن نهج المناطقة، ويتحاشى مناخ الفلاسفة فيقربك بيسر من الثقافة الأم دون اجترار.

وفي هذا الضوء فليس جديدا ما أبداه السكاكي أو القزويني في علم المعاني من حيث المباحث والمفردات، فعبد القاهر قد سبق إلى بحث تفصيلات ودقائق هذه المسميات محققا ومنورا ومبرمجا، فلا يكاد يبحث في موضوع من التقديم والتأخير إلا وقد اتبعه بتوضيح عن الحذف والذكر، مشبعا الأول في ضوء الثاني ومفصلا في الثاني بسبيل مما بحثه في الأول، ولا خاض في مجاهل التعريف والتنكير إلا وعرج على الفصل والوصل، ولا بحث في القصر إلا وأبان الحصر، ولا فلسف الإيجاز إلا ذكر مزية الإطناب كل ذلك بسبيل من علم النحو المبين بقوله:

«واعلم أن ليس النظم إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو، وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيغ عنها، وتحفظ الرسوم التي رسمت لك فلا تخل بشيء منها، وذلك أنا لا نعلم شيئا يبتغيه الناظم بنظمه غير أن ينظر في وجوه كل باب وفروقه، فينظر في الخبر إلى الوجوه التي تراها في قولك:

زيد منطلق.

زيد ينطلق.

وينطلق زيد.

ومنطلق زيد.

وزيد المنطلق.

والمنطلق زيد.

وزيد هو المنطلق.

وزيد هو منطلق.

وفي الشرط والجزاء إلى الوجوه التي تراها في قولك.

إن تخرج اخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت