فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 221

فقد بحث في الصناعتين/ الفصل الخامس، شذرات من مباحث الإيجاز والإطناب والمساواة في مجال التعريف والتطبيق «1» .

وقد أشار إلى الخبر والوصف في صورة الاستفهام «2» .

وقد أقام أصول القول في الفصل والوصل تنقيحا وتحقيقا وشواهد وأمثلة «3» .

هذا كله عدا جملة من الجزئيات في الأمر والنهي ومعاني الحروف ونظائر ذلك.

فإذا وقفنا عند عبد القاهر الجرجاني (ت: 471 هـ) وجدناه بحق مؤسس هذا العلم ومشيد أركانه، ولمسناه مطور مباحثه ومجدد معالمه، فالمستقري لكتابه «دلائل الإعجاز» يلحظ فصوله ومقتطفاته منصبة حول علم المعاني بكل تفريعاته الجمالية والأسلوبية، حتى كانت الحيثيات التي أثارها، والفصول التي خاض غمارها، تعد بلا ريب أوضح وأمرن وأسلم ما توصل إليه علم المعاني في جمال الأسلوب، وعرض المنهج، لهذا فليس أمرا مبالغا فيه أن نعتبره- في المستوى التطبيقي على الأقل- المخطط لعلم المعاني بين دلالته البلاغية، ومصدره النحوي، مما يقتضي رصد هذه الظاهرة في أبعادها العامة.

المعاني عند عبد القاهر:

لا شك أن عبد القاهر الجرجاني (ت: 471 هـ) في جهوده الفنية بإرساء فكرة النظم وكشف مجاهلها وتأكيد ارتباطها بسبب وآخر بمعاني النحو، ما كان يهدف فيها إلا التمهيد الطبيعي لما تواضع على تسميته البلاغيون ب (علم المعاني) ، فهو حينما يتحدث عن الفصل والوصل، والتقديم والتأخير، والحذف والذكر، والإظهار والإضمار، والتعريف والتنكير والمسند والمسند إليه، والخبر والإنشاء، والإيجاز والإطناب

(1) ابن فارس، الصاحبي: 179.

(2) ظ: العسكري، كتاب الصناعيين: 179 - 200.

(3) المصدر نفسه: 450 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت