يكون معناها مقصودا أيضا ليكون دالا على ذلك الغرض الأصلي، وإما أن لا يكون، فالأول هو الكناية والثاني هو المجاز» «1» .
ولا جديد فيما أبداه الرازي كما ترى.
2 -وقال السكاكي (ت: 626 هـ) «هي ترك التصريح بذكر الشيء إلى ذكر ما هو ملزومه لينتقل من المذكور إلى المتروك» «2» .
3 -وقال ابن الأثير (ت: 637 هـ) : «أنها كل لفظة دلت على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بين الحقيقة والمجاز» «3» .
4 -وقد نقل ابن الزملكاني (ت: 651 هـ) تعريف عبد القاهر نصا ولم يزد عليه «4» .
5 -وقال القزويني (ت: 739 هـ) «الكناية: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة معناه حينئذ» «5» .
6 -واختار العلوي (ت: 749 هـ) أنها «اللفظ الدال على معنيين مختلفين حقيقة ومجازا من غير واسطة لا على جهة التصريح» «6» .
7 -وأعاد الزركشي (ت: 794 هـ) تعريف الجرجاني «7» .
8 -وكان شهاب الدين النويري (ت: 733 هـ) وهو معاصر للقزويني والعلوي قد أفاض في الحديث عن الكناية في عدة مجالات لها قيمتها التطبيقية، وكأنه بذلك قد حصر ما سبق إليه البلاغيون، وجمع شتات آرائهم، ونماذج تمثيلاتهم، وقدمها بلاغيا على الوجه الآتي:
(1) الرازي نهاية الإيجاز: 102.
(2) السكاكي، مفتاح العلوم: 189.
(3) ابن الأثير، المثل السائر: 2/ 94.
(4) ابن الزملكاني، البرهان: الكاشف عن إعجاز القرآن: 105.
(5) القزويني، الإيضاح: 318.
(6) العلوي، الطراز: 1/ 373.
(7) الزركشي، البرهان: 2/ 301.