رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أسْألُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» . قال: ثُمَّ قال: «يَا قَبِيصَةُ! إِنَّ المَسْألَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ (أوْ قال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ) . وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ (أوْ قال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ) فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْألَةِ، يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» . أخرجه مسلم [1] .
-فضل شكر المعروف:
السنة لمن صُنع إليه معروف أن يكافئه، فإن لم يجد دعا له.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالََ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثنَاءِ» . أخرجه الترمذي [2] .
-مراتب المواساة بالمال:
المواساة بالمال لها ثلاث درجات:
الأولى: أن تُؤْثر الفقير على نفسك، وهذه مرتبة الصديقين، وهي أعلاها.
الثانية: أن تُنْزله منزلة نفسك، وترضى بمشاركته لك في مالك.
الثالثة: أن تُنْزله منزلة عبدك، فتعطيه ابتداء، ولا تُحوجه للسؤال، وهذه أدناها.
(1) أخرجه مسلم برقم (1044) .
(2) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (2035) .