فَقال: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ وَمَا أعْطِيَ أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ» . متفق عليه [1] .
-حكم إعطاء من سأل بفحش وغلظة:
1 -عَنْ عُمَر بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَغَيْرُ هَؤُلاءِ كَانَ أحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قال: «إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أنْ يَسْألُونِي بِالفُحْشِ أوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ» . أخرجه مسلم [2] .
2 -وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قال: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. متفق عليه [3] .
-من تحل له المسألة:
1 -عَنْ سَمُرَةَ بنِ جُندُب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «المَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لاَ يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» . أخرجه أحمد وأبو داود [4] .
2 -وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الهِلالِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأتَيْتُ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1469) , واللفظ له، ومسلم برقم (1053) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1056) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3149) , واللفظ له، ومسلم برقم (1057) .
(4) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (20529) , وأبو داود برقم (1639) , وهذا لفظه.