فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 531

لقد كان موسى من الرسل العظام، أرسله الله لبني إسرائيل، وأنزل إليه شريعة التوراة، ولم يستطع كثير من بني إسرائيل أن يرتفعوا إلى مصاف المؤمنين، ولم يطيقوا البعد عن الخرافات والضلال والأوهام.

لقد أنجاهم الله من فرعون فما كادت تخرج أقدامهم من البحر الذي شقه الله لهم حتى جاءوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، فقالوا لنبيهم: {اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف:138] ، أي: اجعل لنا صنمًا نعبده كما لهم صنم يعبدونه، وتركهم موسى تحت إمرة أخيه رسول الله هارون.

وفي التوراة المحرفة: أن الله يتعب! ونسبوا إلى الأنبياء الكبائر والفواحش! وضاعت العقيدة الصافية التي تصل الناس بربهم، وكتب علمائهم التلمود، فوجد في تلمودهم الشرك والوثنية، فلقد صوروا الله تبارك وتعالى في تلمودهم إنسانًا يبكي، ويذنب فيستغفر ويكفر عن ذنبه.

وقد حدثنا الله عن تلاعب بني إسرائيل بالتوراة فقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة:79] .

وقال سبحانه: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت