فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 248

ثم اتجهوا إلى هراة شمال غرب أفغانستان، ولم تسلم المدينة من مصير مدينتي مرو ونيسابور، فقد قُتل كل من فيها من الرجال وسُبيت كل النساء، وخُرّبت المدينة كلها وأُحرقت، لكن أمير هذه المدينة واسمه ملك خان استطاع الهروب بفرقة من جيشه باتجاه غزنة في جنوب أفغانستان بعيدًا عن أرض القتال، وهكذا في ذلك الزمن كان الملوك والرؤساء يوفقون دائمًا إلى الهرب، بينما تسقط شعوبهم في براكين التتار، وفي التاريخ عبرة، وبسقوط هراة يكون إقليم خراسان قد سقط بكامله في أيدي التتار، ولم يبق فيه مدينة واحدة.

وتمت كل هذه الأحداث التي ذكرناها في العام 617 هـ، وهذا من أعجب الأمور التي مرت في تاريخ الأرض مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت