وأمكن إيجاد وسيلة للتغلب على مخاطر المساومة وذلك بأن يشتري المصرف مع خيار الشرط للمشتري فقط دون البائع، وتحدد مدة كافية للخيار، وأثناء المدة يبيع المصرف ما اشتراه، فإن لم يتمكن من البيع أبلغ البائع بفسخ العقد ورد المبيع، وقد نجح هذا الأسلوب نجاحًا غير متوقع، وعلى الأخص بعد أن أصبح مألوفًا.
والواقع أن الفضل يرجع لله عز وجل أولًا، ثم للإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة، ثم لشيخ الإسلام ابن تيمية، حيث سئل الإمام الشيباني عن مخرج للحالة التالية:
إذا قال شخص لآخر: اشتر هذا العقار -مثلًا- وأنا أشتريته منك وأربحك فيه، وخشي إن اشتراه ألا يشتريه منه من طلب الشراء. فقال الإمام: المخرج أن يشتري العقار مع خيار الشرط له، ثم يعرضه على صاحبه، فإن لم يشتره فسخ العقد ورد المبيع.
فقيل للإمام الشيباني: أرأيت إن رغب صاحبه -طلب الشراء- في أن يكون له الخيار مدة معلومة؟
فأجاب: المخرج أن يشتري مع خيار الشرط لمدة أكبر من مدة خيار صاحبه، فإن فسخ صاحبه العقد في مدة خياره استطاع هو الآخر أن يفسخ العقد فيما بقي من المدة الزائدة على خيار صاحبه.
وذكر شيخ الإسلام هذا المخرج وبينه.
وقد تم هذا في البيوع المحلية فقط، وبقي بيع المرابحة في عمليات الاستيراد.
عند الاستيراد في بيوع المرابحة يقوم المصرف بفتح الاعتماد المستندي باسمه هو لا باسم الآمر بالشراء، ويرسل إلى البنك المراسل في بلد المصدر ليتصل به ويتفق معه على تصدير السلعة الملطوبة، وترسل المستندات باسم المصرف الإسلامي، ويتحمل جميع التكاليف ويظل الاعتماد المستندي صالحًا طوال مدة معلومة يتم خلالها التصدير.