الصفحة 10 من 59

وقبل أن يتم التصدير قد يأتي العميل ويطلب إلغاء الاعتماد، ويقوم المصرف بدوره بإخطار البنك المراسل، وقل أن يوجد مخاطر هنا حيث إن المصرف يلزم العميل بتحمل تكاليف الاعتماد لأنه هو الذي طلب الإلغاء، ولكن قد لا يكون الإلغاء من قبل العميل، وإنما من قبل المورد الذي لا يقوم بتصدير السلعة المتفق عليها، وبعض المصارف تحمل العميل أيضًا بهذه التكاليف، بحجة أنه هو الذي أرشد المصرف إلى المورد، وأظن أن هذا غير جائز فعلاقة العميل بالمصرف في بيع المرابحة والتزاماته إنما تكون بعد وصول السلعة وشرائها من المصرف وما دام هو ليس الذي طلب الإلغاء، ولم يتسبب في الضرر، فلا يجوز أن يتحمل تبعة غيره ولذلك فإن المصرف هو الذي يتحمل هذه التكاليف وإن استطاع أن يضع شرطًا يلزم المورد بتحمل التكاليف عند عدم التزامه بالتصدير فإن هذا الشرط جائز لإزالة الضرر.

وتوجد مخاطر تتصل بالسلعة المستوردة فقد تأتي مخالفة للمواصفات أو ناقصة أو تالفة وقد لا تصل كأن تحرق أو تغرق أو تسرق مثلًا.

وهناك أشياء تشملها وثيقة التأمين كالحريق والغرق والسرقة وما أشبه هذا. أما مخالفة شروط الاعتماد، أو النقصان مثلًا فيرجع المصرف على المورد فهو المسؤول، عن هذا، ومن الموردين من لا يؤدي ما هو ملتزم به، وهناك يجب البحث عن الضوابط القانونية التي تجعله يجبر على الأداء للتخفيف من المخاطر.

وبعض المصارف الإسلامية رأت أن تتجنب هذه المخاطر. وتحملها لطالب الشراء نفسه، فاشترطت ضمانه للمورد حتى وصول السلعة، ثم بعد ذلك تبيعها له، وأعتقد أن هذا غير جائز على الإطلاق، فدور المصرف حينئذ لا يختلف عن دور البنك الربوي، حيث يقوم بالتمويل ولا شأن له بالسلعة، والحيلة التي يلجأ إليها بأن يبيع للآمر سلعة هي أصلًا في ضمانه حيلة واضحة البطلان.

وأحب هنا أن أذكر بقرارين مهمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت