إذا حققت المضاربة ربحًا للطرف الأول يزيد عن سنويًا فإن الطرف الأول على استعداد للتنازل عن من حقه في الأرباح الزائدة عن الـ % سنويًا للطرف الثاني، وذلك كمكافأة له على حسن الأداء وإنجازه للوعد، وتشجيعًا له على الاستمرار في التعامل مع المصرف.
النموذج الثاني:
إحدى الشركات الكبرى التجارية احتاجت إلى عشرة ملايين، وطلب من المصرف الإسلامي أن يمدها بهذا المبلغ، وعرفنا أن المبلغ المطلوب ليس لاستيراد سلع فقط، بل سيخصص جزء منه لأجور ونفقات، فما الحل إذن؟
شرحت للمسؤولين بالمصرف الإطار العام الذي يصوغون العقد في ضوئه، وقلت لهم:
الشركة تملك أصولًا ثابتة -كالمباني، والأثاث، والأدوات والأجهزة التي تستخدمها في عملها .. إلخ وتملك أصولًا متداولة، وهي العروض المعدة للتجارة المعروض منها والمخزون ولها ديون، وعليها ديون، ويمكننا أن ندخل مع هذه الشركة في مضاربة شرعية، ونستبعد أولًا الديون التي لها، فلا تدخل في رأس مال المضاربة، والديون التي عليها، فتلتزم هي بأدائها من مالها الخاص بعيدًا عن مال المضاربة، والأصول الثابتة أيضًا لا تحسب ضمن رأسمال الشركة، وإنما تعتبر من أدوات المضاربة- ولذلك لا تقوم- ويبقى بعد ذلك كله الأصول المتداولة، وهي التي تكون نصيب الشركة في رأس مال المضاربة.
فإذا قدرت هذه الأصول عند التعاقد بثلاثين مليونًا، واشترك المصرف بعشرة ملايين، ولا يشترك في العمل، تقسم الأرباح والخسائر عند التصفية كالآتي:
تأخذ الشركة أولًا ثلاثة أرباع الربح كله مقابل نصيبها في رأس المال.