ولكن المخاطرة التي لم يقبل المصرف أن يتحملها لأنها غير منضبطة بالنسبة له هي تكلفة الأجور، وأمكن التغلب على هذه العقبة بأن تضع الشركة المنفذة حدًا أعلى لهذه التكلفة بحيث لا تتجاوزه، ووافقت الشركة، وأجيز من الناحية الشرعية، حيث يجوز الاتفاق مع مقاول للقيام بالأعمال المطلوبة مقابل أجر محدد من البداية، والشركة حين وضعت حدًا أعلى يمكنها أن تقوم بمثل هذا الاتفاق، ولاشك أن خبرتها تعينها على معرفة أقصى تكلفة تصل إليها الأجور.
ذكر في العقد أن العميل عامل المضاربة هو الذي يتحمل كافة الخسائر والمسؤوليات تجاه الغير، الناتجة عن تقصيره أو إهماله أو أخطائه، أو عدم تسليم المشروع في الموعد المتفق عليه لأسباب تعود عليه أو مخالفته للشروط أو المواصفات المدونة في الشروط العامة للتعاقد، والتي يترتب عنها -أو عن جزء منها- غرامات مالية، أو مخالفته لشروط عقد المضاربة، وذلك باعتباره عامل المضاربة وباعتبار أن جميع التعاملات مع الغير تجرى باسمه وعلى مسؤوليته ودون تدخل من المصرف، كما لا يحق للعميل كمضارب أن يطالب بأي تعويض عن خسارة جهده وعمله وأية مصاريف أخرى يتحملها.
بعض العملاء يرفض المضاربة سبب الربح، حيث يرى أن نصيب المصرف سيكون كبيرًا، ويحدث هذا عادة من العملاء الذين تحقق استثماراتهم نسبًا عالية من الأرباح، والمصرف قد يرغب في مشاركة هؤلاء ويرضى بالتنازل عن جزء من أرباحه إذا زادت على النسبة التي تحققها معظم استثماراته.
ومن أجل ترغيب هؤلاء العملاء أضيف للعقد ما يأتي:
يجوز للطرف الأول - وباختياره فقط- أن يتنازل عن جزء من أرباحه لصالح الطرف الثاني كمكافأة له على حسن الأداء وإنجازه للوعد.