قلت: ما دام المشروع يشمل إنشاء عدد من المباني فيمكن أن نمول المشروع بطريقتين: إحداهما: البيع بالنسبة للأجهزة والخامات لغير المباني.
والثانية: الاستصناع بالنسبة للمباني.
وعندئذ يحل جزء لا بأس به من مشكلة الأجور والمصروفات.
(سيأتي الحديث عن الاستصناع)
بعد مراجعة الشركة وجد أنها لا تملك من النقود ما يكفي باقي الأجور والمصروفات، فاقترحت على المصرف الدخول معها في شركة مضاربة.
أعطيتهم الفكرة العامة وهي: أن يتحمل الصرف جميع تكاليف المشروع، ولا يدخل في التكاليف معدات الشركة التي تستخدمها في المشروع، فهذه أدوات عامل للمضاربة، ولا يدخل فيها أيضًا أجور ونفقات الجهاز الفني والإداري للشركة، وجميع موظفيها، فهؤلاء جميعًا يقومون مقام عامل المضاربة.
وبعد دراسة فنية وقانونية وإدارية، وموافقة شرعية بعد التعديل الضروري خرج العقد للتطبيق العملي، ثم تلته عقود لمشروعات أخرى.
ونلاحظ ما يلي:
عند دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وجد أن التكاليف منها ما يمكن أن يعرفه المصرف بدقة ومنها غير ذلك:
فالأول ما يشتري من المواد من السوق المحلي، واشترط المصرف أن يكون الشراء عن طريقه، وما يشتري من السوق الخارجي، ويقوم المصرف نفسه بفتح اعتمادات مستندية لاستيراده، وهذه المواد جعل لها تكلفة متغيرة تبعًا لتغير الأسعار، وحدد لها مبلغ تقريبي تبعًا لأسعارها وقت دراسة الجدوى، فالتكلفة الفعلية هنا تحدد عند التصفية، ولا خلاف حولها، ويقبل المصرف مخاطرة تغير الأسعار.