الذي يريد أن يبيع سلعًا أو معادن عن طريق الأسواق العالمية -البرص- يرسل هذه السلع إلى أحد المخازن العامة، فيقوم المخزن بتفرغها، ثم يقوم بتقسيمها إلى كميات متساوية إلى حد كبير، وهي عادة تكون خمسة وعشرين طنًا لكل كمية، ويقوم بالتعبئة، ويكتب على الغلاف الخارجي البيانات كاملة، كنوع السلعة ومواصفاتها، ومكان تخزينها، وتسجل هذه البيانات على الحاسب الآلي، ثم توضع في المكان المخصص لها، وتكتب ورقة بهذه البيانات، هذه الأوراق تعرف بإيصالات المخازن، وهي التي تتداول في البرص، فالمشتري لا يتسلم السلعة وإنما يتسلم الإيصالات، وبها يستطيع أن يتسلم السلعة، ومن وقت الشراء يتحمل تكاليف التخزين، ولذلك يأخذ تكاليف التخزين عن المدة السابقة للشراء، ثم يدفع التكاليف عن المدة كلها عند التسلم أو البيع مرة أخرى، إذن بتسلم الإيصالات تدخل السلعة في ضمانه، ويتمكن من تسلم السلع، وزرت مخازن وتردام، وهي من أكبر المخازن، فرأيت الشحن والتفريغ، والوزن عند التعبئة والبيانات التي تكتب، وكان معنا صور لبعض إيصالات المخازن فرأينا ما سجل على الحاسب، فبعضها ألغى وسلمت السلعة، والذي لا يزال موجودًا ذهبنا إلى المكان المحدد، فوجدنا المكتوب على الإيصال يطابق تمامًا المكتوب على المكان الموجود به السلعة، ولذلك جرى العرف بأن تسلم الإيصال يعتبر تسلمًا لمضمونه، ويتم تداول هذه الإيصالات في البيع والشراء.