مما جاء في الأحاديث ما رواه ابن ماجة عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله) ، فهو يخشى الله سبحانه، ليس شيئًا ظاهرًا، ليس هو أمر تمثيل، وليس شخصًا يمثل أنه يحزن فيحزن الناس، فالأمر ليس تمثيلًا في قراءة القرآن، بل الأمر ما خرج من القلب ظهر على صاحبه، وما كان تمثيلًا يعجب الناس بالنغمة ولا يخشعون لما يقول.
فمن أحسن الناس صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله، إذا سمعته تحسبه يقرأ خشية، وهناك إنسان تسمعه وهو يغني، فهو يغني بالقراءة ويريد أن يقلد فلانًا، لكن الذي يقرأ القرآن بخشية تستشعر أنه خائف من الله عز وجل، وهذا الذي يريده الله عز وجل، وهذا أحسن الناس عند الله سبحانه وتعالى، نسأل الله عز وجل أن يعافينا من الرياء.