مَا عَرَفَ الْإِنْسَانُ كُنْهَ نَفْسِهِ ... فِي نَوْمَةٍ فَكَيْفَ حَالُ رَمْسِهِ
قَدْ شَبَّهُوا بِهَذِهِ الْمَسَائِلْ ... ذَرِيعَةً لِجَعْلِهِمْ وَسَائِلْ
وَإِنَّهُمْ غِيَاثُ مَنْ أَرَادُوا ... مَا سَمِعُوا أَخْبَارَ مَنْ يُرَادُ
عَنْ حَوْضِهِ يَقُولُ هُمْ أَصْحَابِي ... يُقَالُ لَا تَدْرِي عَنِ الْأَسْبَابِ
كَيْفَ اجْتِهَادُ سَاغَ مَعْ حَيَاتِهِ ... مِنْ صَحْبِهِ أَحْبَابٌ حُمَاتِهِ
وَالنَّصُّ يَنْفِي حُكْمَ قَوْلِ الْمُجْتَهِدْ ... لِأَنَّهُ مِنَ النَّبِيِّ قَدْ وُجِدْ
لَوْ سَاغَ هَذَا تَقَعُ الَاصْحَابَا ... بِحِرَّةٍ أَيَّامِهِا الصِّعَابَا
وَيَوْمَ صِفِّينَ الْعَظِيمِ وَالْجَمَلْ ... مَنْ جَاءَهُ مُسْتَنْجِدًا وَمَنْ سَأَلْ
أَنْتُمْ لَهُ أَشَدُّ حُبَّا مِنْهُمُوا ... أَوْ أَنْتُمْ عَمَّا عَلِمْتُمْ أُجْمِوا
هَذَا عَلِيٌّ قَالَ لَيْسَ عِنْدَنَا ... بَعْدَ الْكِتَابِ عَنْهُ شَيْءٌ خَصَّنَا
بَلْ فِي قُرَابِي الْحُكْمِ فِي الدِّيَاتِ ... وَالْعَقْلِ مَعَ فَرايِضِ الزَّكَاةِ
فَاعْجَبْ لَمَنْ يَقُولُ كَانَ حَالُهُ ... مِثْلَ الٍْحَيَاةِ بِكْرًا آصَالُهُ
أَقُولُ لَا وَاللهِ حَاشَا كَلَّا ... لَوْ كَانَ مَا اخْتَارَهُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى
تَصَوَّرُوا بِالْعَقْلِ ضِدَّ الشَّرْعِ ... بِلَا دَلِيلٍ يَقْتَضِيهِ مَرْعِي
لَوْ كَانَ يُفْتِي أَوْ يُغِيثُ ذَا لِزَمَنْ ... لَمْ يَتْرُكِ الْحُسَينَ تَعْرُوهُ الْمِحَنْ
أَيَتْرُكُ الطُّغَاةُ وَالرَّيْحَانَهْ ... قَدْ مَثَّلُوا بِرَاسِهِ أَهَانَهْ
وَيَتْرُكُ الْبَتُولَ فِي إِشْكَالِ ... مِيرَاثِهَا يُجْبَى لِبَيْتِ الْمَالِ
تَأْتِي إِلَى الصَّدِيقِ عَنْهُ تَسْأَلُهُ ... حَتَّى رَوَي نَصَّا صَرِيحًا تَجْهَلُهْ
بِاللهِ يَا قَوْمِ اتْرُكُوا الضَّلَالَ ... وَوَحِّدُوا مَوْلَاكُمْ تَعَالَى