رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل ... يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي
لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل ... اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه
وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل ... حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ
لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل ... وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ
آياتُهُ فَهُوَ القَديمُ المُنْزَلُ ... وأُقِرُّ بِالقُرآنِ ما جاءَتْ بِهً
حَقًا كما نَقَلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ ... وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّها
وأصونُها عن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ ... وأَرُدُّ عُقْبَتَها إلى نُقَّالِها
وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ ... قُبْحًا لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ
وإلى السَّماءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ ... والمؤمنون يَرَوْنَ حقًا ربَّهُمْ
أَرجو بأنِّي مِنْهُ رَيًّا أَنْهَلُ ... وأُقِرُ بالميزانِ والحَوضِ الذي
فَمُوَحِّدٌ نَاجٍ وآخَرَ مُهْمِلُ ... وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ
وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ ... والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ
عَمَلٌ يُقارِنُهُ هناك وَيُسْأَلُ ... ولِكُلِّ حَيٍّ عاقلٍ في قَبرِهِ
وأبي حنيفةَ ثم أحمدَ يَنْقِلُ ... هذا اعتقادُ الشافِعيِّ ومالكٍ
وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَوَّلُ ... فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوَحِّدٌ