وَاتَّبِعُوا الرَّسُولَ فَهُوَ الْهَادِي ... وَهُوَ الْحَرِيصُ مُرْشِدُ الْعِبَادِ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَاتْرُكُوا السَّفَاسِطْ ... وَحَكِّمُوا وَاحْذَرُوا الْمَغَالِطْ
تَبْلُغُهُ صَلَاتُنَا مِنْ بَعْدِنَا ... تَرُدُّ رُوحُ الْمُصْطَفَى مِنْ قُرْبِنَا
هَذَا لِعَمْرِي نِعْمَةٌ عَظِيمِةٌ ... وَمِنَّةٌ جَلِيلَةٌ جَسِيمَةٌ
إِذَا نُصَلِي مَرَّةً فَعَشْرُ ... مِنْ رَبِّنَا نِعْمَ الْجَزَاءِ وَالْأَجْرِ
فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ أَسْعَدَ الْوَرَى ... بِالْمُصْطَفَى شَفَاعَةً مَنْ طَهَّرَا
تَوْحِيدُهُ مِنْ مُبْطِلٍ وَحَقَّقَا ... شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ فِيهَا صَدَّقَا
أَنْ الرَّسُولَ أَنْذَرَ الْقَرَابَةْ ... مُعَمِّمًا مُخَصِّصًا أَحْبَابَةْ
يَقُولُ يَا عَبَّاسُ عَمَّ الْمُصْطَفَى ... لَا أُغْنِ شَيْئًا عَنْكَ كُنْ عَبْدَ الْوَفَا
وَقَالَ يَا قُرَيشُ إِنِّي مُنْذِرُ ... فَأَخْلِصُوا وَالرِّجْزَ فِيكُمْ فَاهْجُرُوا
وَيَا بِنْتِي فَاطِمَةُ اطْلُبِينِي ... مِنْ مَالٍ أَعْطِي قُدْرَتِي سَلِينِي
فَصْلٌ فِي وُقُوعِ الشِّرْكِ فِي الْعَالَمِ
فَلْيُورِدُوا اسْتِغَاثَةً بِالْمَيِّتْ ... عَنْ صَفْوَةِ الْقُرُونِ حِصْنِ السُّنَّةْ
أَوْ خَبْرًا يُعَارِضُ الصَّحِيحَا ... مُسَاوِيًا أَوْ يَقْتَضِي التَّرْجِيحَا
إِنَّ الْأَوْلَى سَدُّوا طَرِيقًا سَدَّهُ ... لَمْ يَفْعَلُوا الْإِسْلَامُ عِنْدَهُ
وْالْخُلْفُ فِي اسْتِقْبَالِهِ وَقْتَ الدُّعَا ... وَالْجُلُّ عَنْ حُكْمٍ بِهَذَا امْتَنَعَا
سَدُّ الذَّرَايعِ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ ... وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلُهُ فِي السَّمْعِ
إِنْ الرَّسُولَ قَالَ لَا تُطْرُونِي ... خَوفَ الْغُلُوِّ الْمُفْسِدِ الْمَلْعُونِ
وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ ... مَقْصُودُهُ حِمَايةُ التَّوْحِيدِ