لَو كَانَ حَيًّا قُلْتُمْ تَوَهُبَّا ... وَاخْتَارَ دِينَ الْعَارِضِي مَذْهَبَا
فَأَيْنَ أَيْنَ خَرَقْنَا الْإِجْمَاعَا ... وَقَوْلُنَا عِنْدَ الْهُدَاةِ شَاعَا
وَلِلْإِمَامِ بْنِ عَقِيلِ الْحَنْبَلِي ... عِبَارَةٌ بِهَا الشُّكُوكُ تَنْجَلِي
عَنَاهُ سَلِ التَّقِيَّ فِي رَسَائِلِهِ ... وَابْحَثْ تَرَى الْإِقْنَاعَ فِي مَسَائِلِهِ
وَاتَّبِعْ أَخِي فِي الدِّينِ مَنْ تَقَدَّمَا ... وَاحْذَرْ شُرُوحًا سَرَحَتْ وَادِي عَمَا
فَصْلٌ فِي الْكَلَامِ فِي الْحَيَاةِ الْبَرْزَخِيَّةِ
قَدْ كَابَرُوا الْمَعْقُولَ وَالْمَنْقُولَا ... وَخَالَفُوا الْكِتَابَ وَالرَّسُولَا
قَدْ خَطَبَ الصِّدِّيقَ أَنَّ أَحْمَدَا ... قَدْ مَاتَ يَبْكِي وَبَكَى مَنْ شَهِدَا
يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَةً وَعُمَرُ ... كَأَنْ لَمْ يَتْلُهَا قَدْ ذَكَرُوا
وَكَانَ قَدْ رَثَا حَسَّانُ الَّذِي ... قَدْ صِينَ عَنْ لَغْوِ وَلَيْسَ بِالْبَذِي
فَاقْتَدِ بِهِمْ أَوْ قُلْ هُمُوا الْجُهَّالُ ... أَوْ أَنَّهُمْ بِضِدِّ هَذَا قَالُوا
أَوْ أَنَّهُمْ صَدُّوا عَنِ الْحَقَايقْ ... قَدْ حَجَبُوا عَنْ وَاضِحِ الطَّرَائِقْ
حَاشَا وَكَلَّا بَلْ هُمْ اتْقَى الْوَرَى ... وَهُمْ بِهِ أَوْلَى وَأَهْدَى مَنْ دَرَى
أَعْطُوا عُلُومًا وَعُقُولًا ثَابِتَةْ ... وَفِطَرًا لِلتُّرَّهَاتِ مَاقِتَةْ
أَمَا حَيَاةُ الْبَرْزَخِ الْمَنْقُولَةِ ... فَإِنَّهَا إِلَى الْعَلِيِّ مَوْكُولَةْ
وَلَيْسَ لِلظِّنُونِ فِيهَا مَدْخَلُ ... وَالْحُكُمْ بِالْعُقُولِ فِيهَا يَعْضِلُ
الشُّهَدَا فِيهِمْ أَتَى الْمُصَرِّحْ ... أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ تَسْرَحْ
وَلِلنَّبِيِّ فَوْقَهُمْ مَزِيَّةْ ... سُنِيَّةً رَفِيعَةً عَلِيَّةْ
لَهَا اتِّصَالٌ وَهِي فِي الرَّفِيقِ ... وَكُنْهُهَا مَا بَانَ لِلْمَخْلُوقِ