شَبَّهْتُمُوا عَلَى الطَّعَامِ وَالْبَقَر ... بَانَ إِجْمَاعًا عَلَى هَذَا اسْتَقَر
وَلَمْ يُخَالِفْ غَيْرُ أَهْلِ الْعَارِضْ ... لَا دَلِيلَ عِنْدَهُمْ يُعَارِضْ
مَعَ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدْ ... قَدْ أَطْلَقُوا عِبَارَةَ لَا تَجْحَدْ
دَلِيلُهُمْ تَوَسُّلُ الصَّحَابَةِ ... أَقُولُ أَبْعَدْتُهُمْ عَنِ الْإِصَابَةِ
مِنْ جَهْلِكُمْ لَمْ تَفْهَمُوا الْمَقْصُودَ ... احْدَثْتُمُوا مَا لَمْ يَكُنْ مَعْهُودَا
فِي السَّلَفِ الْمَاضِينَ أَهْلِ الْعِلْمِ ... الْخَائِضِينَ فِي بِحَارِ الْفَهْمِ
يَفْعَلُهُ الْمَخْصُوصُ مَنْ ذَا يُنْكِرُهُ ... فِي الزَّمَنِ الْمَخْصُوصِ أَوْ مَنْ يُحْضِرُهُ
لَا بَاسَ يَسْتَسْقِي بِأَهْلِ الدِّينِ ... فِي مَحِلَّاتِ الْقَحْطِ وَالسِّنِينَ
فَيَخْرُجُ الصَّلَاحُ لِلْمُصَلِّي ... فَيَرْفَعُونَ الْأَيْدَ نَحْوَ الْأَعْلَى
مِنْ أَيْنَ صَحَّ أَنَّهُ بِالْغَائِبِ ... وَالْمَيِّتِينَ تُدْفَعُ النَّوايِبَ
وَفِي عُدُولِ الرَّاشِدِ الْفَارُوقِ ... عَنْ الرَّسُولِ عِنْدَ ذِي التَّحْقِيقِ
مِنْ بَعْدِهِ بَعَمِّهِ مُسْتَسْقِيًا ... بِخَاطِرٍ يَدْعُو شِجَاءَ الَاغْبِيَا
قَالَ لَهُ قُمْ فَادْعُ يَا عَبَّاسُ ... وَهَذِهِ أَسْقَطَهَا الْأَرْجَاسُ
وَلَا يُقَاسُ الْمَيْتُ بِالْأَحْيَاءِ ... هُوَ فَارِقٌ وَالْجَهْلُ رَأْسُ الدَّاءِ
مَا فِيهِ وَاللهِ لَهُمْ تَعَلُّقْ ... وَمَنْ يَزِغْ عَنِ الصَّوَابِ أَحْمَقْ
لَو كَانَ لِلْجَوَازِ فِيمَا يَزْعُمْ ... مَنْ ضَلَّ عَادُوا عِنْدَ دَهْيَا تُؤْلِمْ
وَسْأَلُوهُ حَيْثُ كَانَ لِلْجَوَازِ الْمَحْيَا ... مِثْلَ الْمَمَاتِ وَيْحَهُ مَا اسْتَحْيَا
حَتَّى السُّؤَالُ بِالنَّبِيِّ الْحَنَفِيِّ ... يُنْكِرُهُ حَكَاهُ كُلُّ مُنْصِفِ
يَقُولُ لَا تَسْأَلْ بِغَيْرِ الْخَالِقْ ... أَوْ بِاسْمِهِ أَوْ صِفَةِ الْمُطَابِقْ