كِلَاهُمَا قَدْ قَالَهُ الشَّفِيعُ ... فَأَنْكَرُوا النَّصَّيْنِ أَوْ أَطِيعُوا
نَدِينُ مَوْلَانَا بِإِتْيَانِ النَّبِي ... إِتْيَانَ تَسْلِيمٍ وَهَذَا مَذْهَبِي
لَا كَالَّذِي يَزُورُهُ اسْتِمْدَادَا ... مَعْ لَعْنِهِ مَنْ جَعَلَ الْأَعْيَادَا
وَلَعْنُهُ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ ... مَسَاجِدًا فَاجْتَنِبِ الْمَحْظُورَا
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الشَّفَاعِةِ الْمُثْبَتَةِ وَالْمَنْفِيَّةِ
شَفَاعَةٌ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْمَوْقِفِ ... أَوْ دُونَ إِذْنِ اللهِ هَذَا مُنْتَفِي
أَوْ لِلَّذِي لَا يَرْتَضِيهِ الْمَوْلَى ... قَدْ أَبْطَلَتْهُ وَاضِحَاتٌ تُتْلَى
وَعِنْدَنَا لَا تُطْلَبُ الشَّفَاعَةُ ... مِنْ غَيْرِ مَوْلَانَا بِشَرْطِ الطَّاعَةِ
لِأَنَّهَا مَوْعُودَةٌ فِي الْمَوْقِفِ ... لِمُخْلِصٍ لِا مُشْرِكٍ مُنْحَرِفِ
قُلْ يَا إِلَهَ الْحَقِّ شَفِّعْ عَبْدَكَا ... مُحَمَّدًا فِينَا وَحَقِّقْ وَعْدَكَا
وَعَافِنَا مِنْ فِتْنَةِ الْإِشْرَاكِ ... فَإِنَّهَا حبَالَةِ الْأِشْرِاكِ
فَصْلٌ فِي تَغْيِرِهِمْ اسْمَ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ وَتَسْمِيَتِهِ تَوَسُّلًا تَوَصُّلًا إِلَى الضَّلَالِ وَتَعْمِيَةً عَلَى الْجُهَّالِ
قَدْ فَتَحُوا لِلشِّرِكِ بَابًا وَاسِعًا ... بِشُبَهٍ وَأَبْطَلُوا الشَّرِايعَا
قَالَ لَهُمْ جُهَّالُهُمْ لَا تَسْجُدُوا ... وَكُلَّ شِيْءٍ فَافْعَلُوه تَرْشُدُ
وَنَادَوْا الدَّفَيْنِ عَاكِفِينَ رُكَّعَا ... قُولُوا النَّدَا هَذَا وَلَيْسَ بِالدُّعَا
أَقُولُ فَالْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ ... لُبُّ السُّجُودِ إِنَّهُ الْمَمْنُوعُ
وَقَدْ نَهَى أَنْ يَسْتَغِيثَ أَحَدٌ ... بِأُحُدٍ أَوْ يَسْتَعِيذَ أَحْمَدُ
نَهَاهُمُوا عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ يُقَدَّرْ ... عَلَيْهِ سَدًّا لِلَّذِي هُوَ أَكْبَرُ
لَمْ تَعْرِفُوا مَقَاصِدَ الشَّرِيعَهْ ... فَجِئْتُمُوا بِبِدَعٍ فَظِيعَهْ