لَأَنَّ هَذَا فِي عُمُومِ الْقَاعِدَةِ ... مِنْ جَهْلِكُمْ لَمْ تَفْهَمُوا مَفَاسِدَهُ
فَالِاعْتِزَالُ وَطَرِيقُ الْمُجْبِرَهْ ... مَا عَنْهُمَا بُدٌّ لَكُمْ مَا الْمَعْذِرَةْ
فَالْمُلْحِدُ الْمُعْتَزِلِيُّ قَدْ قَالَا ... مَا لِشَرِّ خَلَقَ رَبُّنَا تَعَالَى
بِضِدِّهِ الْجَبْرِيُّ قَالَ الْعَاصِي ... مُمْتَثِلٌ مُحَقِّقُ الْإِخْلَاصِ
لَكِنَّمَا السُّنِّيُّ طَوْعَ الشَّرْعِ ... وَلَمْ يَزَلْ يَسْعَى بِبَذْلِ الْوُسْعِ
قَدْ عَبَدَ الْمَوْلَى بِفِعْلِ الْأَمْرِ ... مُخَالِفًا لِلْقَدَرِيِّ وَالْجَبْرِيِّ
يَقُولُ لِي كَسْبٌ وَلَكِنْ خَالِقِي ... خِلَافُهُ رِبْحِي وَإِثْمِي لَاحِقِي
مُفَادُ كُتَبِ اللهِ هَذَا وَالرُّسُلِ ... مَا نَفَعَهُمْ إِنْ كَانَ تَحْصِيلٌ حَصُلْ
فَصْلٌ فِي إِيْضَاحِ مَا مَرَّ مِنْ إِطْلَاقِ الْأَسْبَابِ فِي نَقْضِ أَصْلِهِمْ
وَعِنْدَنَا الْأَسْبَابُ مِنْهَا مَا حُمِدْ ... فَفِعْلُهُ كَيِّسٌ إِذَا لَمْ يُعْتَمَدْ
وَبَعْضُهَا عَنْهُ النَّبِيُّ يَنْهَى ... فَابْحَثْ عَنِ الْمَطْلُوبِ تَدْرِي الْكُنْهَا
وَالِاحْتِجَاجُ مُطْلَقًا بِالْقَدَرِ ... مَعَ تَرْكِكَ الْأَسْبَابَ رَأْسُ الْمُنْكَرِ
فَفِي الْحَدِيثِ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ... وَاحْذَرْ تَقُلْ لَولَا فَعَنْهَا يَمْنَعُكَ
قَالَ الرَّسُولُ لِلصَّحَابَةِ اعْمَلُوا ... فَكُلُّكُمْ يَلْقَى وَلَا تَتَّكِلُوا
فَارْجِعْ إِلَى رَدِّ التَّقِيِّ الْهَادِي ... مَقَالُهُمْ تَجِدْهُ يَرْوِي الصَّادِي
سَرَّحْتُ طَرْفِي بُرْهَةً فِي غِرَرِهِ ... لَكِنَّ نَظْمِي قَاصِرٌ عَنْ أَكْثَرِهِ
فَصْلٌ فِي مَسْأَلِةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْكَلَامِ فِيهِمَا إِجْمَالًا
وَالدِّينُ هُوَ الْإِسْلَامُ عِنْدَ اللهِ ... مَنْ يَتَّبِعْ سِوَاهُ فَهُوَ اللَّاهِي