واللهِ مَا قَالَ الْوَلِيُّ ادْعُونِي ... وَإِنْ دَهَاكُمْ مَا دَهَى نَادُونِي
فِي غُنْيَةِ الْجِيلِ رَدُّ الشِّرْكِ ... فَارْجِعْ إِلَيْهَا لَا تَكُنْ فِي شَكِّ
حَتَّى الْعَجِينُ مِلْحُهُ سَوَّالُهُ ... نَصَّوُهُ قَالُوا تَرْكُهُ أَوْلَى لَهُ
قَدْ خَرَجُوا مِنْ عُهْدَةِ الْبَيَانِ ... لَكِنَّكُمْ مِنْ جُمْلَةِ الْعُمْيَانِ
حَاشَا هُمُوا أَنْ يَسْمَعُوا الَقَرْنَا ... وَيَرْتَضُوا أَنْ تَسْلُكُوا طُغْيَانَا
لَا يَعْلَمُ الْمَاضِي وَمَا يَصِيرُ ... إِلَّا الْعَلِيمُ الْقَادِرُ الْبَصِيرُ
وَإِنْ تَقُلْ هُمْ سَبَبٌ فِي النَّفْعِ ... فَبِالْبَلَاغِ لَا كَزَعْمِ الْبِدْعِيِّ
مَا السَّبَبُ الْعَادِيُّ مِن ذَا الْبَابِ ... فَارْجِعْ تَرَى دَلَايلَ الصَّوَابِ
كَمْ سَبَب يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ ... هُوَ هُلْكُهُ يَسْخَطُهُ الدَّيَّانُ
مُسَلَّمُ الثُّبُوتِ هَذَا عِنْدَهُمْ ... لَكِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رُشْدَهُمْ
يَاءُ النِّدَاءِ الطَّلَبِيِّ إِلَى الْعَلِيِّ ... قَدْ وَجَّهْتُ مَا وَجَّهْتُ إِلَى الْمَوْلَى
إِنْ قُلْتُ رَبِّي خَالِقُ الْأَفْعَالَ ... قُلْنَا نَعَمْ يَنْهَى عَنِ الْأَمْثَالِ
قَدْ خَلَقَ الْأَفْعَالَ مِنَّا وَقَضَى ... مَا خَلَقَهَا مُسْتَلْزِمٌ مِنْهُ الرِّضَا
أَرَادَهَا إِرَادَةً كَوْنِيَّةً ... لَكِنْ مَا يَرْضَى لَنَا الشَّرْعِيَّةَ
حَاشَا وَكَلَّا أَنْ يُحِبَّ الْمَعْصِيَةَ ... بَلْ شَاءَهَا لِحِكْمَةٍ مُقْتَضِيَةٍ
أَنْ جَادَلُوا بِمَا رَمَيْتَ ظَنُّوا ... نُهُوضَهَا لِغَارَةٍ أَشَنُّوا
قُلْ خَلَقَ الْحَكِيمُ فِعْلَ الْعَاصِي ... فَلَا تَلُمْ مُرْتَكِبَ الْمَعَاصِي
بِاللهِ يَا هَذَا اتْرُكَنَّهُ يَعْبَثْ ... وَقُلْ لَهُ أَنْتَ الْمُطِيعُ فَالْبَثْ
نَسْأَلُكُمْ هَلِ النِّكَاحُ عَادِيٌّ ... وَالْأَكُْل وَالشُّربُ إذًا لِلصَّادِي