فصل
قال الإمام أحمد - رحمه الله: (لَيس لِمَن يسْكُر ويُقارف شيئًا من الفواحشِ حُرْمَةً ولاَ وصْلة إذَا كان مُعلنًا مكاشفًا) [1] .
وقال الخلاَّل في كتابه «المجانبة» : (أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد بن حنبل - يَهْجُر أهلَ المعاصي ومَن قارف الأعمالَ الرَّدِيئة أو تعدى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وأمَّا مَن سَكِرَ أو شَرِب أو فَعَل فِعْلًا مِن هذه الأشياء الْمَحْظُورة، ثُمَّ لَم يُكاشِف ولَم يُعْلِن ولَم يُلْقِ جِلْبَابَ الْحَيَاء فالكَفُّ عَن أعراضِهِمْ وعَن الْمُسلمينَ والإمْسَاك عن أعْرَاضِهِمْ وعن الْمُسْلِمين أسْلَم) انتهى [2] .
وفي الحديث الصحيحِ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كُلُّ أمَّتِي مُعَافًى إلاَّ الْمُجَاهِرينَ) [3] .
(1) أنظر: «الفروع» لابن مفلح، (3/ 192) .
(2) أنظر: «غِذاء الألباب» ، (1/ 224) .
(3) أخرجه البخاري في «صحيحة» برقم (5721) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.