(أمَا كَانَ فِي مَا رَأيتَ مِنْ هَوْلِ الموْتِ مَا يَشْغَلك عَن الضَّحِك!) [1] .
وقال إبراهيم النخعي - رحمه الله: (كَانَتْ تَكونُ فِيهِمْ الْجِنَازَةُ فَيَظلُّون الأيام مَحْزُونِينَ يُعرَفُ ذَلِكَ فِيهِمْ!) [2] ، وقال أيضًا: (كُنَّا إذَا حضَرْنا جِنَازَةً أوْ سَمِعنَا بِمَيِّتٍ عُرِفَ ذلك فِينَا أيَّامًا؛ لأنَّا قَدْ عَرَفنا أنه قَد نَزَل به أمرٌ صَيَّرَه إِلَى الْجَنَّةِ أو إلى النَّارِ) ، ثم قال: (فَإِنَّكُمْ فِي جَنَائِزِكُمْ تَحَدَّثونَ بِأحَادِيثَ دُنيَاكُمْ!) [3] .
وعن الأعمَشِ - رحمه الله - أنه قال: (إنْ كُنَّا لَنشهَد الْجِنَازَة فلاَ نَدري مَن نُعزِّي مِنْ حُزنِ القَومِ!) [4] ؛ فتأمَّل ذلك ومَا نَحنُ فيه اليوم! [5] .
(1) «تاريخ دمشق» لابن عساكر، (47/ 194) .
(2) «الزهد» لوكيع ص (232) ، و «حلية الأولياء» لأبي نعيم (4/ 227) .
(3) «الزهد» للإمام أحمد ص (365) ، وانظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (9/ 160) .
(4) «مُصَنف ابن أبي شيبة» ، (8/ 318) ، ورقم (169) .
(5) أنظر قصيدة مهمة للمؤلف في هذا الموضوع بعنوان: «القبور الواعظة» ، وهي ملحقة بالطبعة الثانية من كتاب «معرفة المأمور به والمحذور في زيارة القبور» ص (73 - 75) .