382 -سليمان بن بُليمان بن أبي الجيش بْن عَبْد الجبار بْن بليمان، الأديب شَرَفُ الدين أبو الربيع الهمذاني، ثم الإربليّ، الشاعر المشهور. [المتوفى: 686 هـ]
شاعر محسن، سائر القَول، لَهُ نوادر وزوائد ومُزاح حُلْو. وكان أَبُوه صائغًا. وهو صائغ، وله أجوبة مُسْكِتة.
ذكره أبو البركات ابن المستوفي فِي"تاريخه"، فقال: أنشدني لنفسه:
اشرب فشُربك هذا اليوم تحليلُ ... وانف الهموم فقد وافاك أيلولُ
أما ترى الشمس وسط الكاس طالعةُ ... منيرةً ونطاق البدر محلولُ
والأرض قد كسيت بالغيث حلّتها ... وناظر الروض بالأزهار مكحول
ولابن بليمان يهجو الشهاب التّلّعْفَريّ إذ قامر بثيابه حتى بخفافه، أنشدها للملك النّاصر:
يا مليكًا فاقَ الأنامَ جميعًا ... منه جُودٌ كالعارض الوَكّافِ
والّذي راشَ بالعطايا جناحي ... وتلافى بعد الإله تلافي
ما رأينا ولا سمِعْنا بشيخ ... قبل هذا مُقامرٍ بالخِفافِ
وبها كم يُدقّ فِي كلّ يومٍ ... فِي قفاه والرأس والأكتاف
أسود الوجه أبيض الشعر في لو ... ن سُحيم وقبحه وخُفافِ - [571] -
يدعي نسبة إلى آل شيبا ... ن وتلك القبائل الأشراف
وهم يُنكرون ما يدعيه ... فهو والقوم دائمًا فِي خلاف
مثل نجد لو استطاعت لقالت ... لَيْسَ هذا الدعيُّ من أكنافي
فابسط العُذْر فِي هجاء رقيعٍ ... عادلٍ عَنْ طرائق الإنصاف
تُوُفّي الشَّرف بْن بليمان فِي عاشر شهر صفر بدمشق، وله تسعون سنة أو أزيد.