348 -مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد الملك، الخطيب، جمال الدّين، أَبُو البركات الدِّينوري، الصّوفيّ، الشّافعي، [المتوفى: 685 هـ]
خطيب كفْربَطْنا.
وُلِد سنة ثلاث عشرة وستّمائة بالدِّينور، وقدم مع والده الزاهد القدوة عز الدين من البلاد، وسكن بسفح قاسيون.
واشتغل جمال الدين في صباه بالحديث ونسخ الأجزاء. وسمع من الناصح ابن الحنبلي وأبي عبد الله ابن الزّبيديّ والفخر الإربليّ والضّياء المقدسيّ وطائفة.
وكان شيخا، عالمًا، فاضلًا، مَهيبًا، مليح الشكل، حَسَن الأخلاق، حُلْو المجالسة، محبَّبًا إلى أهل كفْربَطْنا، وله أصحاب ومُحِبْون يعتقدون فِيهِ.
وكان خيِّرًا، حَسَن الدّيانة. أقام فِي خطابة القرية بضعًا وعشرين سنة، وتأهّل، وجاءته الأولاد، ونسخ الكثير بخطّه. وكان حَسَن العقيدة، مُقبلًا عَلَى الأثر والسُّنّة.
سمع منه: الشخ علي المَوْصليّ وابن الخبّاز وابن العطّار والبِرْزاليّ وابن مُسْلِم، وطائفة.
تُوُفّي فِي رجب، وولي الخطابة بعده ولده عزيز الدّين إِبْرَاهِيم، فبقي المؤذّن ينوب عَنْهُ إلى أن بلغ، ثم عزل بكمال الدين ابن خَلَّكان.