443 -أَحْمَد بْن عثمان بْن قايماز بْن أبي مُحَمَّد، عَبْد اللَّه التُّركُمانيّ، الفارقيّ الأصل، الدّمشقيّ، الذّهبي، المعروف بالشّهاب، [المتوفى: 697 هـ]
والدي، أحسن اللَّه جزاءه.
وُلِدَ سنة اثنتين وأربعين وستّمائة بدمشق، وبلغ الحُلُم فِي سنة هولاكو، وبَرَع فِي صنعة الذَّهب المدقوق وتميّز فيها، وسمع"صحيح الْبُخَارِيّ"فِي سنة ستٍّ وستِّين وستّمائة على المقداد القيسي، عن سعيد ابن الرزّاز، عن أبي الوقت، وأجاز له تقيُّ الدين ابن أبي اليسر وجمال الدين ابن مالك وجماعة.
وسمع معي ببَعْلَبَكَّ من التّاج عَبْد الخالق وزينب بِنْت كندي وجماعة، وقد استفكّ من عكا امرأتين، وأعتق غلامين وجارية، وأرجو أنّ اللَّه قد أعتقه من النار بذلك، وببرّه وصَدَقته ومُروءته وخوفه من اللَّه ولُزُومه للصّلوات ورحمته للضعيف وصحّة إيمانه، وثناء سائر من يعرفه عليه يوم جنازته ظاهرًا وباطنًا فيما علمت، وقد حجّ سنة ثمانٍ وسبعين حجّة الإسلام.
وتُوُفيّ صُبيح يوم الجمعة سْلخ ربيع الآخر، وصلّى عليه قاضي القُضاة بدر الدين الخطيب، وشيّعه إلى المُصلّى الشماليّ جَمْع مبارك، منهم شيخنا ابن تيميّة، وشيخنا برهان الدِّين الإسكندريّ، ودفنّاه بالجبل بتُربةٍ اشتراها لنفسه.
قرأتُ على والدي - رحمه اللَّه - بالرّبوة سنة خمس وتسعين، عن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، أنّ أَبَا طاهر الخُشُوعيّ أخبرهم، قال: أخبرنا هبة الله الأمين، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن محمد الواعظ، قال: حدثنا سليمان الطبراني، قال: سمعتُ زَكَرِيّا السّاجي، قال: كنّا نمشي - [852] -
فِي أزِقّة البصرة إلى باب بعض المحدّثين فأسرعنا، وكان معنا رَجُل ماجن مُتَّهمٌ فِي دِينه فقال: ارفعوا أرجُلكم عن أجنحة الملائكة ولا تكسروا - كالمستهزئ - فما زال في موضعه حَتَّى جفّت رِجلاه وسقط.