360 -يوسف بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز بن عليّ بن الحُسَيْن بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم، الإِمَام، الفقيه، قاضي القضاة، بهاء الدّين أَبُو الفضل ابن قاضي القضاة محيي الدّين أبي المفضل ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي ابن قاضي القضاة زكيّ الدّين ابن قاضي القضاة منتجب الدّين القُرَشيّ الدّمشقيّ، الشافعيّ، الزَّكويّ. [المتوفى: 685 هـ]
ولد في ذي الحجة سنة أربعين وستمائة، وكان جليلًا، نبيلًا، جسيمًا وسيمًا، ذكيًّا، سريًّا، كامل الرياسة، وافر العلم، بارعًا فِي أصول الفقه، بصيرًا بالفقه، فصيحًا، مفوَّهًا، حلالًا للمشكلات، غوّاصًا عَلَى المعاني.
سريع الحفظ، قويّ المناظرة. قِيلَ: إنّه كَانَ يحفظ الورقتين والثلاثة للدرس من نظرةٍ واحدة، ويورد الدّرس فِي غاية الجزالة، وكان يذكر في اليوم عدة دورس. وقد سَمِعَ بمصر من عَبْد الوهّاب بْن رواج وابن الْجُمَّيْزيّ، وبدمشق من إِبْرَاهِيم بْن خليل، وجماعة.
وكان أديبًا إخباريًا كثير المحفوظ، علامة. وكان كريم النفس، كثير المحاسن، مليح الفتاوى. أخذ العلوم العقليّة عَنِ القاضي كمال الدين عمر التَّفليسي. وأخذ عَنْ أبِيهِ. وكان أفضل من أبيه بكثير. وهو ذكي بيت الزّكيّ. وقد مدحه غيرُ واحدٍ من الشعراء، وأخذوا جوائزه، سمع منه عَلَمُ الدّين وجماعة.
وقد رَأَيْته، وكان من أحسن الناس شكلًا. مرض مدة. وتُوُفِّي إِلَى رحمة اللَّه فِي حادى عشر ذي الحجَّة، وله خمسٌ وأربعون سنة. وقد ولي القضاء بعد ابن الصّائغ سنة اثنتين وثمانين وإلى أن مات، وولي بعده ابن الخويي.