حتى إذا دخل المؤمنون الجنة ، الله -تعالى- يتجلى لهم ويقول لهم: ماذا تريدون ويقول:"ألا أعطيتكم ما لم أعط أحدًا من العالمين فيقولون: ماذا نريد وقد أعطينا ، بيضت وجوهنا وأدخلتنا الجنة فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدًا"أو كما جاء في الحديث"أحل عليكم رضواني فلا أسخط"فهذا أفضل ما يعطي الله أولياءه قال الله -تعالى-: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (1) رضوان من الله يُحله على أوليائه ، هو أكبر من نعيم الجنة يعني أكبر ممَّا في الجنة من أنواع النعيم من المطاعم والمشارب والملابس.
ومثله الإيمان بأنه -تعالى- يغضب يوجب للعبد أن يخاف من غضب الله ويستعيذ منه ، وفي الحديث الصحيح"أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"فالإيمان بصفات الرب وصفاته آثار على القلب وآثار على سلوك العبد توجب العلم بأسماءِ الله وصفاته.
والإيمان بها ولتحقيق لذلك له آثار باطنة وظاهرة تورث الموثقين من عباد الله محبته -سبحانه- وخوفه ورجاء التوكل عليه كل هذا من آثار الإيمان بأسمائه وصفاته . نعم .
(1) - سورة التوبة آية: 72.