إذ كثيرٌ من آي القرآن يقال: إنها من نصوص الصفات فأول ذلك قوله -تعالى-: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } (1) ففي هذه الآية إثبات اسم من أسماء الله الحسنى وهو الرزاق. رزاق صيغة تدل على كمال الرزق وكثرة الرزق. هو الرزاق -سبحانه وتعالى- قال قبلها: { مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } (2) فكل ما يحصل للعباد من رزق مادي أو معنوي من علم أو مال أو أي منفعة { وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا } (3) والنصوص المفسِّرة لهذا الاسم والمفصِّلة له كثيرة فهو -تعالى- خير الرازقين { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } (4) كل ما يتقلب فيه العباد من النعم فهو منه هو الذي أعانه وأمد به العباد إن الله هو الرزاق وما يحصل على أيدي الناس من رزق فهم أسباب فقط .
(1) - سورة الذاريات آية: 58.
(2) - سورة الذاريات آية: 57-58.
(3) - سورة العنكبوت آية: 60.
(4) - سورة النحل آية: 53.