فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 299

المقصود أن هذه الآية اشتملت أيضًا على العديد من أسماء الرب والصفات. ولهذا قال الشيخ: وما وصف الله. أي وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في أعم آية في كتابه { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } (1) فاشتملت على إثبات وحدانيته { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ } (2) هذه كلمة التوحيد ففي هذا إثبات إلهيته ونفي الإلهية عما سواه وهذا تحقيق التوحيد { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (3) اسمان من أسمائه الحسنى فهو الحي الذي لا يموت. { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } (4) الحي بالحياة الكاملة التي لا يعتريها نقص وكمال حياته يستلزم ثبوت جميع صفاته الذاتية له -سبحانه- ، ومن أسمائه"القيوم"القائم بنفسه الغني عما سواه والقائم بغيره فلا قيام لشيء من الموجودات إلا به فهو الحي القيوم .

فهذان اسمان من أسمائه الحسنى وختمت هذه الآية باسمين آخرين وهما { الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } (5) ففيها أربعة أو خمسة نقول خمسة أسماء: الله هذا هو الاسم الجامع لمعاني سائر الأسماء سائر الصفات ، وكذلك اسمه الحي القيوم. اسمان من أسمائه الحسنى وقوله: { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } (6) يعني هذا نفي أما قوله: { الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (7) إثبات إذًا هذه الآية فيها إثبات ونفي، إثبات مفصل وفيها نفي مفصل { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } (8) { لَا تَأْخُذُهُ } (9) لا تغلبه السنة وهي النعاس والوسن ولا النوم كما في الحديث الصحيح"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه."

(1) - سورة البقرة آية: 255.

(2) - سورة البقرة آية: 255.

(3) - سورة البقرة آية: 255.

(4) - سورة الفرقان آية: 58.

(5) - سورة البقرة آية: 255.

(6) - سورة البقرة آية: 255.

(7) - سورة البقرة آية: 255.

(8) - سورة البقرة آية: 255.

(9) - سورة البقرة آية: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت