بعد هذا يقول الشيخ: وقد دخل في هذه الجملة ما وَصَف الله به نفسه في سورة الإخلاص التي تَعْدِل ثُلُث القرآن"وهي قوله -سبحانه- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (4) (2) هذه سورة الإخلاص ؛ لأنها متضمنة للتوحيد العلمي الخبري المستلزم لتوحيد العبادة وقد ثبت في الصحيح عن النبي - عليه الصلاة والسلام- أنه قال:"والذي نفسي بيده إنها- يعني { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } (3) - تعدل ثلث القرآن"تعدل ثلث القرآن من حيث الثواب ، فتلاوتها مرة واحدة يعدل ثلث"
القرآن.
ولكن هذا لا يعني الاكتفاء بها عن القرآن فلا بد من تلاوة سائر القرآن وتدبُّر س ائر النصوص لكن هذا دليل على فضْل هذه السورة وفضْل تلاوتها وذَكَر بعض أهل العلم كذلك أن سورة إنما كانت تعدل ثلث القرآن ؛ لأن القرآن ثلاثة أثلاث: خبرٌ عن الله يعني خبر عن أسمائه وصفاته وأفعاله ، وخبر وقصص وهو خبر عن الخلق عن الرسل وأممهم وعن بَدْء الخلق وعن اليوم الآخر وهذا نوع والثالث: الأوامر والنواهي .
فالقرآن توحيد وقصص وشرائع أوامر ونواهي.
(1) - سورة الإخلاص آية: 1.
(2) - سورة الإخلاص آية: 1-4.
(3) - سورة الإخلاص آية: 1.