وهذا يقتضي أن الإنسان إذا فعل فعلًا لا يلام؛ ولهذا يرد عليهم أهل السنة يقولون: يعني إذا صح لكم هذا فإذا اعتدى أحد عليكم فماذا تفعلون به؟ إذا قلتم: إن الإنسان مجبور، واحتججتم بالقدر على المعاصي التي تفعلونها فإذا اعتدى شخص على واحد منهم بالضرب والأذى ، هل يقبل منه أن يقول: هذا بقدر ، وأنا غير مختار ، أنا ما بإرادتي ، هل يقبل هذا منه؟ ما يمكن.
ما تستقيم ومذهبهم باطل لا يستقيم عليه أمر الدنيا ولا الآخرة ، والجبرية يسمون المشركية؛ لأنهم يشبهون الذين قالوا: { لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا } (1) وكل من قال، كل من احتج بالقدر على المعاصي فهو يجنح إلى الجبر، السارق إذا جاء وأخذناه وقلنا له: لِمَ تسرق؟ قال: هذا قدري ، هذا ما هو بإرادتي ، هذا قدر ، هل نقبل منه ذلك؟ القائل نقبل مه أن يحتج بالقدر؟ ويقول: أنا مجبور، لا ، بل نقتل القاتل عمدا، ونقطع يد السارق.
كما جاء عن عمر - رضي الله عنه - أنه احتج عليه سارق بالقدر ، فقال: إنما سرقت بقدر الله . قال: ونحن نقطع يدك بقدر الله . نعم .
س: هل أدلة إثبات الاستواء على العرش هي أدلة أو تصلح أدلة لصفة العلو؟.
ج: إي والله، أجل؛ لأن العرش هو أعلى المخلوقات، والله تعالى فوق العرش، نعم نص العلماء، وأنا ذكرت هذا، قلت: إن من أنواع أدلة العلو التصريح باستوائه تعالى على العرش، نعم .
س: فضيلة الشيخ ما معنى قوله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } (2) ؟ .
(1) - سورة الأنعام آية: 148.
(2) - سورة القصص آية: 88.