فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 299

"أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي"- صلى الله عليه وسلم - أهل بيته قرابته القربى الأدنون ، ثم قرابته القربى هم بنو هاشم، ثم قريش على مراتبهم لهم حظهم وشرفهم من قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقرابتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - .

ولكن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا مع الإيمان، فإذا لم يتحقق الإيمان فلا تنفع الأنساب، فأبو لهب وأبو طالب لم تنفعهم قرابتهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كذبوا دعوته، ولم ينقادوا له، وقال -عليه الصلاة والسلام- حين شكا إليه العباس أن قريشًا تشجفوا بني هاشم شكا منهم جفوة قال:

"والله لا يؤمنوا حتى يحبوكم لله - يعني: لإيمانكم- ولقرابتكم"فمن كان من قرابة النبي فإنه اجتمع له فضل الصحبة وفضل القرابة كعلي - رضي الله عنه - فضل الصحبة فهو من سادات الصحابة، ومن السابقين الأولين، وفضل القرابة فهو -كما تقدم- أفضل قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وكذلك من منهج أهل السنة والجماعة أنهم يوالون أزواجه ويحبون أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهن أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أمهات المؤمنين وأنهن زوجاته وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } (1) إلخ.

وهذه الآية تدل على الصحيح على أن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته بل هن أولى من يدخل في هذا الاسم الشريف { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } (2) { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) } (3) .

(1) - سورة الأحزاب آية: 33.

(2) - سورة الأحزاب آية: 33.

(3) - سورة الأحزاب آية: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت