فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 299

فالرسل صادقون لأنهم قد أَخبروا بالصدق، وهم مصدوقون لأنهم مخبَرون بالحق، فهم يتلقون علومهم وما يبلغونه يتلقونه عن مَن؟ يتلقونه عن الله بواسطة وحيه، وبواسطة رسوله من الملائكة { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) } (1) { ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) } (2) .

إذن فما قالته الرسل في الله هو الحق نفيا وإثباتا، ولصدق الرسل، وأن ما قالوه وما يقولونه في رب العالمين أنه هو الحق، قال -سبحانه وتعالى-: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) } (3) .

فسبح نفسه -سبحانه وتعالى- عما يصفه به الجاهلون والمفترون والمشركون، الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، سبح نفسه عما يصفون به،"سبحان"هذه الكلمة تدل على التنزيه على النفي { سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ } (4) سبحانه أن تكون له صاحبه ، سبحانه أن ينام"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام"سبحانه عما يشركون.

"سبحان": دائما سبحان هذه فيها دلالة علامَ؟ على التنزيه، على النفي، على نفي المعائب والنواقص والنقائص.

وسلَّم على المرسلين، سلام من الله على رسله { وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) } (5) وإنما سلَّم عليهم لأنهم أولياؤه الصادقون فيما أخبروا به عنه، المحقون فيما يصفون به ربهم؛ ولهذا يقول الشيخ: وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب ومن الشرك والإفك.

(1) - سورة الحاقة آية: 40.

(2) - سورة التكوير آية: 20.

(3) - سورة الصافات آية: 180-182.

(4) - سورة النساء آية: 171.

(5) - سورة الصافات آية: 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت